وهو على كلّ شي قدير ، آيبون « 1 » ، تائبون ، عابدون ، ساجدون ، لربّنا حامدون ، صدق اللّه وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده » « 2 » .
قلت : قد ثبت به الحديث عن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكره مالك في الموطّأ عن نافع عن ابن عمر
« أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حجّ أو عمرة ، فذكره سواء »
« 3 » . وسئل مالك رضي اللّه عنه : الحجّ والجوار أحبّ إليك أم الحجّ والقفل ؟ قال : ما كان النّاس إلّا على الحجّ والقفل ، ورأيته أعجب « 4 » إليه ، ولم يره في ذلك مثل الغزو . وقيل له : فالغزو أحبّ إليك أم الحجّ ؟
قال : الحجّ إلّا أن تكون سنة خوف « 5 » . وروى الدّارقطنيّ
عن عائشة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا قضى أحدكم حجّه فليعجّل الرّحلة إلى أهله فإنّه أعظم لأجره »
« 6 » وذكر مالك في الموطّأ أنّ عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه كان إذا اعتمر ربّما لم يحطط عن راحلته حتّى يرجع » . « 7 »
هامش
( 1 ) - آيبون : أي راجعون .
( 2 ) - الموطأ 291 .
( 3 ) - أخرجه البخاري في العمرة ، باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة رقم 1797 - 3 / 618 وفي المغازي باب غزوة الخندق رقم 4116 - 7 / 406 - ومسلم في الحج باب ما يقول إذا قفل من سفر الحجّ رقم 428 - والترمذي في أبواب الحج باب ما جاء في ما يقول عند القفول من الحج رقم 950 - وابن حنبل 2 / 5 - 10 - 15 - 63 - 105 والموطأ 291 .
( 4 ) - في ت : أحب .
( 5 ) - ليست في ت .
( 6 ) - أخرجه الدارقطني في سننه 2 / 300 وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 2285 . وهو في الجامع الصغير 1 / 33 ، وفيض القدير 1 / 418 .
( 7 ) - الموطأ : 238 .