[ الكعبة ]
وأما الكعبة - شرّفها اللّه - فهي في وسط المسجد . وفي موضعها يسير نتوء يبين للمتأمّل ، وبناؤها عجيب متقن من حجر منحوت محكم الإلصاق ولونه إلى الحمرة مع دكنة يسيرة ، وارتفاعها في السّماء - كما ذكروا - ثلاثون ذراعا [ . . . . . ] « 1 » .
بعلمين مثبتين في البناء ، وهما أسطوانتان خضراوان ، والمطاف لاصق بالمسجد ، والمسجد على يسار الذّاهب من الصّفا ، [ والمروة ] « 2 » ناتىء مثل الصّفا أو دونه قليلا ، ولها درج لا أقف الآن على حقيقته وذكر الأزرقي « أنّه خمس عشرة درجة » « 3 » وأنا أرى [ غير ذلك ] « 4 » .
ولست من هذا على ثقة ، وعليها قوس مبنيّ ، ووراءه موضع أبيض مضيء مستو . قال أهل اللّغة : والمروة حجارة بيض رقاق « 5 » ويقال : بل هي حجارة القداح . والصّفا : الحجر الصّلد الأملس « 6 » . وبين الصّفا والمروة على ما ذكر الأزرقيّ رحمه اللّه : « سبع مئة ذراع وستة وستون ذرعا ونصف » . « 7 » وبين العلمين ، وهو المسعى ، مئة واثنا عشر ذراعا ، وباللّه التّوفيق .
هامش
( 1 ) - بياض في جميع النسخ بمقدار سطرين ، وقال الأزرقي : في أخبار مكة 1 / 289 - 290 : « طولها في السماء سبعة وعشرون ذراعا ، وذرع طول وجه الكعبة من الركن الأسود إلى الركن الشامي خمسة وعشرون ذراعا ، وذرع دبرها من الركن اليماني إلى الركن الغربي خمسة وعشرون ذراعا ، وذرع شقّها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرون ذراعا » .
( 2 ) - بياض في جميع النسخ استدركته من نسخة الأحمدية .
( 3 ) - أخبار مكة 2 / 119 .
( 4 ) - بياض في جميع النسخ والاستدراك من نسخة الأحمدية .
( 5 ) - اللسان « مرا » : وجاء فيه المرو : حجارة بيضاء برّاقة تكون فيها النار وتقدح منها النار واحدتها مروة .
( 6 ) - اللسان : « صفا » . وجاء فيه نقلا عن ابن السكيت : الصفا : العريض من الحجارة الأملس .
( 7 ) - أخبار مكة 2 / 119 .