تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأما مكّة بالميم فقيل : هي من قولهم « 1 » : امتكّ الفصيل ما في ضرع أمّه إذا مصّه مصّا شديدا ، سمّيت بذلك لاجتذاب النّاس من الآفاق أو لاستقصائها محو الذّنوب ، أو لقلّة مائها « 2 » ، حكاه ابن دريد أو لأنّها تنقص من ظلم فيها ، وقيل : هي من المكاء وهو الصّفير ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
« 3 » ، حكاه الزّجاجيّ ، ولا يصحّ لأنّ المكاء معتلّ ، من مكا يمكو إذا صفّر ، ومكّة من المضاعف . وقيل : سمّيت بذلك لارتفاع الجبال عليها ، من المكوك وهو مكيال مرتفع الجوانب ، قال الزّجاجي : وقد تكلّمت به العرب وجاء في أشعار الفصحاء قلت : وهذا بعيد متكلّف لا خفاء بضعفه ، وقيل : مكّة من الامتكاك وهو الازدحام مثلما تقدّم فيها بالباء . ولها أسماء مكّة ، وبكّة ، وصلاح معدول ، والعرش ، والقادس ، والمقدّسة ، والنّسّاسة [ 96 / آ ] والنّاسّة بنون وسين مهملة ، والباسّة بالباء ، والبيت « 4 » العتيق ، وقيل : هي الكعبة ، وأمّ رحم بضم الرّاء ، وأمّ القرى ، والحاطمة ، والرّأس ، مثل رأس الإنسان ، والبلدة ، وقيل هي منى ، والقرية القديمة ، والبلدة الحرام ، حكاها عياض في مشارقه « 5 » . فصلاح معدولة « 6 » عن صالحة ،
هامش
( 1 ) - اللسان : مكك ، مشارق الأنوار 1 / 392 ( 2 ) - مشارق الأنوار 1 / 392 . ( 3 ) - سورة الأنفال من الآية 35 . ( 4 ) - ليست في ط . ( 5 ) - مشارق الأنوار 1 / 392 ( 6 ) - في ط : معدول .