زادهم حتّى يرجعوا . وأهله في خدمة صاحب مصر ، وهو يميرهم « 1 » بالزّرع ، ويمدّهم بالتّحف ليجدهم الحجّاج ركنا ، ويأمن المنقطع لديهم ، ولا يعترض في ماله .
وبخارج ينبع من ناحية الجبل مسجد محكم مليح ، يقولون : إنّه مسجد عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ولعلّه كان بنى هنالك مسجدا حين تنحّى إلى ينبع في أيام عثمان رضي اللّه عنهما .
[ الدّهناء ]
ومن ينبع إلى الدّهناء مسيرة نصف يوم ، وهي من عمل ينبع ، وبها ماء معين ، ونخل « 2 » كثير ، وأرضها سبخة « 2 » ، وماؤها طيّب .
[ بدر ]
« 3 » ومنها إلى بدر مسيرة يومين وهو واد به ماء معين ، ونخل وعمارة ليست بالكثيرة « 3 » ، وماؤه طيّب ، وبه مسجد مختصر مليح ، ذكروا أنّه بني في موضع العريش الّذي كان فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر . وأكثر سكان بدر ضعفاء ، وهم رفضة ، وكذلك أكثر أهل المدينة على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلام . وفي غربي المسجد مقبرة كبيرة ، وفيها « 4 » قبور شهداء بدر رضي اللّه عنهم ، ويقوم في بدر سوق كبير أيضا ، لأنّ أهلها ومن جاورهم إلى
هامش
( 1 ) - الميرة : جلب الطعام ، يميرهم : يجلب لهم الزّرع .
( 2 - 2 ) - في ت : وعمارة ليست بالكثير .
( 3 - 3 ) - سقط من ت .
( 4 ) - ليست في ت .