[ الوجه ]
ومن كفافة إلى الوجه ثلاثة أيّام ، وهو ماء عذب طيّب في أصل جبل « 1 » مثل الأوّل ولكنّه ليس في الغزارة والإمكان مثله . ووقعت به في بعض الأعوام في الحجّاج مقتلة عظيمة . قتلهم العرب وانتهبوهم ، وقد تقدّم ذكر ذلك في رسالة ناصر الدّين بن المنيّر ، وكان الحجّاج مغاربة والرّكب المصريّ قد تخلّف في ذلك العام ، فتجاسر المغاربة على النّفوذ فاتّفق لهم ما اتّفق . والوجه هو منتصف الطّريق على التّحقيق .
وهنالك ماء اخر رائغ « 2 » عن الطّريق في جهة اليسار كثيرا يعرف بالشّعبين ، وهو دون الوجه أحساء في نشز من الأرض يتكلّف العناء في حفرها ، وربّما نضبت فلم يوجد فيها ماء . وقد وردناها في الطّلوع فكان بها « 3 » زحام عظيم ، ولم تعم النّاس ، وبيع بها ملء « 4 » القربة بجملة دراهم .
[ أكرا ]
ومن الوجه إلى أكرا ثلاثة أيّام « 5 » وهو واد كبير ، وماؤه أحساء يحفر عنه نحو القامة ، وهو غزير عذب ، وعن يمينه في [ 86 / ب ] ناحية البحر على مسافة جيّدة أحساء أخرى غزيرة مثل الأولى « 6 » في واد يقال له اليعبوب ، وقد
هامش
( 1 ) - في ط : الجبل .
( 2 ) - رائغ عن الطريق : أي خارج عنه .
( 3 ) - في ت : فيها .
( 4 ) - في ت : مثل .
( 5 ) - في ت : مراحل .
( 6 ) - في ط : الأول .