البهائم مع القرنيّ أويس « 1 » ، وقديما أحوجت الكليم والخضر حتّى استطعما « 2 » ، وأغنت قارون وأراحت عليه نعما : [ البسيط ]
وطالما فتكت بالدّارعين ولم * تحفل بجيشهم أن كان جرّارا
[ 80 / ب ] وكم حليف اغترار خالها ثقة * لم يمس إلّا وغيم الغدر قد دارا
ومن غرائب العبر ، وطرائف الصّور . وطرف الأعاجيب ، وتحف اللّبيب ما اتّفق في قتل الحسين رضي اللّه عنه . قتله دعيّ آل حرب « 3 » ، وأخذ بثأره كذّاب ثقيف « 4 » ، ونوّه باسمه أعداء ملّة جدّه صلى اللّه عليه وسلم بنو عبيد ، فقاموا بدعوته ، وبالغوا في إكرام تربته ليقتصّ من قضية « 5 » بمثلها ، ويقابل فاسد بمثله ، فيقرأ الفهم الفهم « 6 » سورة الصّورة ، ويتهجّى اللبيب الأريب حروف تلك الحروب ، فيعلم أنّ الكلّ آلات مستعملة حسبما اقتضاه العلم القديم ، ونبّأ « 7 » عن دقائقه العلم القديم ، ويرى ظاهر الأسباب تعطّل أحكامها في هذه القضيّة الجّليّة « 8 » ؛ فيا عجبا حصل إجماعهم على إملاء أساطير الأباطيل في ملاء
هامش
( 1 ) - هو أويس القرني : ناسك أصله من اليمن شهد صفين مع علي ويرجح الكثيرون أنه قتل فيها . له ترجمة في حلية الأولياء 2 / 79 وفيه أنه مات في غزوة أذربيجان أيام عمر - وطبقات ابن سعد 6 / 161 .
( 2 ) - إشارة إلى قصة موسى عليه السلام والرجل الصالح في سورة الكهف .
( 3 ) - اشترك في قتله جماعة ، انظر تفصيل ذلك في تاريخ الطبري 5 / 400 وما بعدها .
( 4 ) - كذّاب ثقيف هو المختار الثقفي الذي ثار على بني أمية توفي سنة 67 ه . له ترجمة في الإصابة 3 / 491 .
( 5 ) - في ت وط : قضيته .
( 6 ) - ليست في ت وط .
( 7 ) - في ط : أنباء .
( 8 ) - في ت وط : الجليلة .