يتحقّق الآن عندي كيف نقل إلى أرض « 1 » مصر . وكان الدّعيّ « 2 » ابن الدّعيّ « 2 » عبيد اللّه بن زياد « 3 » بعث به إلى معهد « 4 » العناد والإلحاد طاغيتهم يزيد بن معاوية « 5 » . لا أخلى اللّه منه الهاوية ، وهو حينئذ بدمشق ، وأظنّ بعض العبيديين « 6 » - أمر بنقله إلى عسقلان « 7 » ؛ فإنّي رأيت بها رباطا ليس بعسقلان عمارة سواه ، وفوق الباب منقوشا في حجر : إنّ فلانا لشخص من العبيديين ولقبّه بأمير المؤمنين نسيت اسمه ، أمر ببناء هذه التّربة على رأس الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه ، وفرغ من بنائها في تاريخ كذا ، وكان حدود الستّين وثلاث مئة ، ثم أمروا بنقله أيضا إلى مدينتهم بمصر فهو الآن بها .
وكان الذي حملهم على التّنويه « 8 » بأهل البيت رضي اللّه عنهم ، تحقيق دعواهم الباطلة أنّهم منهم . فإنّه ما تأتّى لهم ماراموا في بدايتهم ، قبل استحكام أمرهم ، إلّا بانتمائهم إلى البيت الشّريف زاده اللّه جلالة - فلمّا تمكّنوا جاهروا بكلّ كفر ، وظاهروا [ 80 / آ ] بكل إلحاد ، وبقوا مع ذلك
هامش
( 1 ) - ليست في بقية النسخ .
( 2 - 2 ) - ليست في ط .
( 3 ) - في ت وط : عبد اللّه وهو خطأ . وهو عبيد اللّه بن زياد أبيه : قائد فاتح ، ولي إمارة البصرة ، وكانت فاجعة الحسين في أيامه . قتل سنة 67 ه . انظر الأعلام 4 / 193 ، ومصادره ثمّة .
( 4 ) - في ت وط : معدن .
( 5 ) - يزيد بن معاوية : ثاني خلفاء الدولة الأموية في الشام تولى بين 60 - 64 ه . وفي زمنه كانت فاجعة المسلمين بالسبط الشهيد الحسين بن علي . سنة 61 ه . ترجمته في الطبري حوادث 64 .
( 6 ) - يريد الفاطميين .
( 7 ) - عسقلان : مدينة على ساحل فلسطين بين غزة وبيت جبرين . انظر ياقوت 4 / 122 .
( 8 ) - نوّه به : شهره وعرّفه .