تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولقيته مرّة ثانية في رجوعي من المشرق فقرأت عليه أشياء يأتي ذكرها في موضعه إن شاء اللّه من هذه الرّحلة .

[ لقاؤه لأبي جعفر اللّبليّ ]

ومنهم الشّيخ الأستاذ النّحويّ الأديب الفاضل المحدّث الرّاوية أبو جعفر أحمد بن يوسف الفهريّ اللّبليّ « 1 » ، وهو شيخ مسنّ قويّ الرّجاء ، حسن الظنّ بأهل الدّين ، سريع العبرة ؛ رحل قديما إلى المشرق فحجّ ، ولقي جماعة من الأئمّة بالإسكندريّة ومصر والشّام والحجاز ؛ وله « برنامجان » كبير وصغير « 2 » في أسماء شيوخه ، وعدّة تواليف ، منها « شرح الفصيح » و « شرح أبيات الجمل » وغير ذلك . لقيته وجالسته أيّاما فقرأت عليه جملة صالحة من أوّل كتاب « الموطّأ » رواية يحيى بن يحيى ، وجميع كتاب « الجامع » من آخره ، وناولني سائره مرارا ، وحدّثني بجميعه بأسانيده المرسومة في برنامجه ، وقرأت عليه جملة من قصيدة الشّيخ الإمام أبي القاسم الشّاطبيّ « 3 » في القراءات ، وحدّثني بها عن صهر أبي القاسم المذكور زوج ابنته كمال الدّين
هامش
( 1 ) - توفي بتونس سنة 691 ه . انظر الديباج المذهب : 80 - 81 - عنوان الدراية : 300 . ( 2 ) - في ت : صغير وكبير . ( 3 ) - هو القاسم بن فيرّة بن خلف بن أحمد الرّعيني الشّاطبي : إمام القراءة في عصره ، كان ضريرا ، ولد بشاطبة سنة 538 ه وقرأ ببلده وببلنسية ، ثمّ رحل للحجّ فسمع من أبي طاهر السّلفي بالإسكندرية ، وزار القدس بعد فتحها على يد صلاح الدين الأيوبي ، ثمّ رجع إلى القاهرة فأقام بالمدرسة الفاضلية إلى أن مات سنة 590 ه . له الشاطبية ، ترجمته في نكت الهميان 228 - 229 ، وشذرات الذهب : 4 / 301 - 303 ، ووفيات ابن قنفذ : 296 وفيها وفاته سنة 589 ه ، والديباج المذهب : 224 .