وفي مازونة ما زلت صبّا * بوسنان المحاجر لوذعيّ « 1 »
15 - وفي وهران قد أمسيت رهنا * لظامي الخصر ذي ردف رويّ « 2 »
وأبدت لي تلمسان بدورا * جلبن الشّوق للقلب الخليّ
ولمّا جئت وجدة همت وجدا * بمنخنث المعاطف معنويّ « 3 »
وحلّ رشا الرّباط رشا رباطي * وتيّمني بطرف بابليّ « 4 »
وأطلع قطر فاس لي شموسا * مغاربهنّ في قلب الشّجيّ « 5 »
20 - وما مكناسة إلّا كناس * لأحوى الطّرف ذي حسن سنيّ « 6 »
وإن تسلا عن ارض سلا ففيها * ظباء صائدات للكميّ « 7 »
وفي مرّاكش يا ويح قلبي * « أتى الوادي فطمّ على القريّ » « 8 »
هامش
( 1 ) - مازونة : مدينة جزائرية بالقرب من مستغانم ، وهي على ستة أميال من البحر . انظر الروض المعطار : 521 . وقال الوزان : على بعد نحو 40 ميلا من البحر انظر وصف إفريقيا : 2 / 36 .
( 2 ) - في ط لضامر وبها لا يستقيم الوزن . ووهران : مدينة جزائرية على ساحل البحر ، بينها وبين تلمسان 140 ميلا . انظر وصف إفريقيا 2 / 30 .
( 3 ) - وجدة : مدينة بالمغرب ، بينها وبين تلمسان ثلاث مراحل ، وتبعد عن البحر المتوسط 40 ميلا جنوبا .
انظر وصف إفريقيا : 2 / 12 . والانخناث : التثنّي .
( 4 ) - المقصود بها تازة ، وتدعى رباط تازة ، وهي غير رباط الفتح التي أسسّت بعدها بعدّة قرون ، واتخذها الفرنسيون عاصمة لهم بعد احتلالهم المغرب . انظر حاشية الفاسي : 40 .
( 5 ) - في ت : قلبي الشجيّ .
( 6 ) - مكناسة : مدينة بالمغرب في بلاد البربر ، وهي مدينتان صغيرتان ، اختطّ إحداهما يوسف بن تاشفين ملك المغرب من الملثمين ، والأخرى قديمة ، وأكثر شجرها الزيتون ، وسميت لذلك مكناسة الزيتون . انظر ياقوت : 5 / 181 . والأحوى : شديد الخضرة ، المائل إلى السواد . والرواية في درّة الحجال : لأحور ذي جمال يوسفيّ .
( 7 ) - في ت والنفح والجذوة : تسأل .
( 8 ) - القريّ : مسيل الماء من الربوة إلى الروضة ، وهو مثل ، كما في الميداني : 1 / 159 ، والرواية فيه جرى الوادي فطمّ على القريّ .