[ لقاؤه لابن باديس ]
ولم أر بها من ينتمي إلى طلب ، ولا من له في فنّ من فنون العلم « 1 » أرب ، سوى الشّيخ أبي عليّ حسن بن بلقاسم بن باديس « 2 » ، وهكذا قيّد لي اسم أبيه بخطّه مخلوطا « 3 » ، وقال لي : إنّه اسم وكنية ؛ وهو شيخ من أهل العلم يذكر فقها ومسائل ، ذو سمت وهيئة ووقار ؛ وليس في البلد من يذكر بعلم سواه البتّة ؛ وليست « 4 » له بالرّواية عناية ، ولم يرو إلّا « الموطّأ » وحده ، فإنّه قد قرأه على الشّيخ الفقيه المحدّث أبي يعقوب [ 18 / ب ] يوسف بن موسى الغماري الحسّاني « 5 » حين خطر على قسنطينة راجعا من المشرق ، فأقام عندهم مدّة لتوالي الأمطار ، فقرأه عليه وهو إذ ذاك كبير ، وفارقه وهو عنده مجهول ، وما عرف من هو حتّى عرّفته به حين رأيت خطّه الّذي كتبه له « 6 » على « الموطّأ » ، وقد قرأت عليه صدرا منه ، وحدّثني به عنه ، وسمعته يقول :
سمعت الشّيخ الصّالح الحاجّ المسنّ حسنا الحلفاوي يقول ، « عمّرت خمسا وثمانين سنة ، ما تمّ لي بها سرور قطّ إلّا ثلاثة أيّام : يوم دخولي مكّة ، ويوم وقوفي بعرفة ، ويوم دخولي مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » وسمعته أيضا يقول : وقع
هامش
( 1 ) - في ت وط : المعارف .
( 2 ) - في بقية النسخ : بادس ، ولم أقف على وفاته ، وكان لقاء العبدري له في أواخر القرن السابع . وقد نقل صاحب : نيل الابتهاج : 103 - 104 ترجمته من الرّحلة ، وكذلك فعل صاحب : تعريف الخلف :
1 / 126 .
( 3 ) - في ت وط : مخطوطا .
( 4 ) - ليس في ت وط .
( 5 ) - يوسف بن موسى الغماري الحسّاني : فقيه محدّث ، رحل إلى المشرق وأخذ عن أبي الوقت عبد الأوّل بن عيسى السجزي . صنّف كتابين على رسالة الشيخ أبي زيد ، سمّاهما : الإفادة الصغرى ، والكبرى . توفي أواخر المئة السّابعة . ترجمته في درّة الحجال : 3 / 344 - 345 .
( 6 ) - ليست في : ت وط .