وسنان أقصده النّعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم
وأفرطوا حتّى جعلوه مرضا ، فقال النّابغة : « 1 » [ الكامل ]
نظرت إليك بحاجة لم تقضها * نظر السّقيم إلى وجوه العوّد « 2 »
وتبعه جرير فقال : « 3 » [ البسيط ]
إنّ العيون الّتي في طرفها مرض * قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
[ 20 / آ ] وأمّا المحاجر فما وصفها أحد بالوسن فيما أعلم .
وترتيب اللّوذعيّ مع وصف المحاجر ، كترتيب الدّلّ مع الشّنب « 4 » ، والتّحاكم في ذلك إلى كثير ؛ وقوله : « معنوي » بعد : منخنث المعاطف ، أبعد من هذا ؛ ولقد استربت به حتّى ظننت أنّه مصحّف ، ولا أتبرأ فيه من تصحيف .
وذكر الانخناث في المعاطف ليس بدون هذا في القبح ، فإنّ اللّفظ وإن كان له أصل في اللّغة في اللّين والتّثنّي ، فقد رفعه كثرة « 5 » الاستعمال في وجه آخر ، وإنّما جرت عادة الشّعراء في وصف المعاطف بذكر التّثنّي واللّين والانعطاف لا « 6 » بالانخناث .
هامش
( 1 ) - ديوانه : 35 .
( 2 ) - في الديوان : المريض .
( 3 ) - ديوانه : 1 / 163
( 4 ) - الشّنب : جمال الثغر وصفاء الأسنان . ويشير العبدريّ هنا إلى قصة الكميت بن زيد عندما أنشد نصيبا فاستمع له فكان فيما أنشده :وقد رأينا بها حورا منعّمة * بيضا تكامل فيها الدّلّ والشّنبفثنى نصيب خنصره فقال له الكميت : ما تصنع ؟ قال : أحصي خطأك . تباعدت في قولك : تكامل فيها الدّلّ والشّنب هلّا قلت كما قال ذو الرمة :لمياء في شفتيها حوّة لعس * وفي اللّثاث وفي أنيابها شنبانظر الأغاني : 1 / 348 حاشية 3 .
( 5 ) - في ط : كثير
( 6 ) - قوله : لا ، ليس في بقية النسخ .