الساحل ؛ يشحنون خفية عن الإنجليز على « سمابك » ؛ وعلى هذا الساحل يبيعونها من التجار ، وهؤلاء ينقلونها إلى مكة وغير ذلك من المراكز .
ثمن الفتاة الجيدة 40 ليرة . ثمن الصبيان يتراوح بين 15 و 20 و 30 ليرة .
الحبشيات يأخذونهن على الأكثر كزوجات ، الزنجيات كعاملات .
يتفحصون الفتاة عارية مثل الماشية . الانطباع من ذلك في غاية الأرهاق .
الشريعة لا تسمح بهذه التجارة . استحوذت علىّ وعلى رفاقي كآبة شديدة .
25 نيسان ( ابريل ) . يوم السبت . قضيت اليوم كله في بحث مسألة السفر إلى المدينة المنورة . الطريق ، كما يروون ، في منتهى الخطر ، رفض معظم رفاق الطريق السفر .
القافلة الشامية محروسة ، لربما آمن ، ولكن ، أثناء السير ، تهتز الجمال كثيرا ، والشقادف غير مريحة ؛ قوافل مكة خطرة جدّا . بنصيحة رشيد القاضي قررنا السفر على هجائن ، أنا وأحمد يرزين ركوبا . أخذ أدلة عمر إبراهيم من المدينة المنورة على أنفسهم تدبير كل أمور السفر .
عند يرزين آنيته ؛ وعد أن يعطينا إياها في الخيمة . وقت السفر أسبوع .
المسافة 400 - 450 فرستا .
26 نيسان ( ابريل ) . يوم الأحد . الماليزيون أو « جاوة » كما يسمونهم هنا يؤلفون ثلث أو ربع السكان الدائمين في مكة . عندهم 3 - 4 آلاف تلميذ . يتميزون بالميل إلى الوئام ؛ مسالمون جدّا ، مجتهدون ؛ يتعاطون التجارة ؛ بدأوا يمارسون الدور الأول بين السكان المحليين .
يواسطة مواطني مراد أفندي ، تعرفت على ممثلين اثنين للماليزيين .
جميعهم من اتباع الشافعي . جاؤوا إلى مكة منذ 20 سنة ، ولكن عددهم يتزايد سنة بعد سنة ؛ في هذه السنة بلغ عدد الحجاج منهم زهاء 15 ألفا . عادة يتوافد 30 - 40 ألف حاج . وهم إذ يعتزمون الحج إلى مكة أو الذهاب منها إلى المدينة المنورة ، يختارون مدبّرا خصوصيّا ملزما
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 97
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص٩٧