تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لدى عودتهم حين يبقون هنا أكثر من يومين ؛ وفي بقية أوقات السنة لا يعيش أحد هنا . عرض المضيق هنا زهاء 400 ساجين بالمتوسط ؛ في كل مكان ، صخور عارية ؛ التربة من رمل ضخم . اكتشورين أجّر بيتا منفردا بكامله بمبلغ 20 ليرة ؛ عادة ينزل الجميع في خيام منصوبة في الشوارع وفي أماكن مطوقة خصيصا باسيجة حجرية وتخص الأدلة . تعتبر منى نقطة حارة جدّا ، وهذا صحيح ، رغم أن الحرارة في الغرف لا ترتفع إلى أكثر من 30 درجة ريومور ، ولكن كتمة الهواء في الصباح ( وقد نمنا على الشرفة ) لا تطاق . في البدء قدمنا الأضاحي ؛ وفي الحال تخاطف المغاربة الخرفان ال 12 كلها . المحلة التي يذبحون فيها الأغنام تقع قرب منى بالذات ؛ وهناك حفروا عددا من الحفر عرض الواحدة منها 3 ساجينات وعمقها ارشينان . يذبحون على حافة الحفرة . يقولون أنهم يطمرون الزاما جميع الأغنام المذبوحة بعد الظهر . وعموما يوجد اشراف ولكن بدون مراقبة دائمة . 20 نيسان ( ابريل ) . يوم الاثنين . في هذا اليوم بقي الحجاج في منى لرمي الأحجار في 3 أماكن مسيجة . الأحجار المرمية سابقا تختفي ؛ أغلب الظن أن الأمطار تفرقها وتجرفها . الأحجار - رملية هشة . رحنا إلى مكان تقديم الأضاحي الذي ذكرته التوراة . قذارة مدهشة في أزقة منى ؛ كثرة من بقايا الحيوانات ؛ رائحة رهيبة . بيوت الخلاء مراحيض مكشوفة صغيرة ، بدون حفر . نصلي ونركع أمام حجر مفلوق . الوضع الصحي الرهيب في المحلة يخنق الرغبة في الصلاة . في المساء رحت مع يعقوب لمشاهدة الألعاب النارية وللاستماع إلى الموسيقى . كانت الصواريخ جيدة جدّا . أطلقوها في 3 أماكن - قرب مقامي القافلة الشامية والقافلة المصرية وقرب موقف الوالي . وصواريخ المكانين الأولين كانت ناجحة جدّا . الموسيقى - اوركسترا عسكرية جيدة جدّا ، رغم أنها صغيرة القوام . موسيقى الشريف المحلية أصلية . الوالي