16 نيسان ( ابريل ) . أمضيت اليوم قرب النافذة مراقبا مواكب مختلفة . في البدء راح الشريف والوالي إلى المحامل ، ثم عادا بمهابة واحتفال . خفر الشريف يتألف جزئيّا من مشاة ، وجزئيّا من جنود على الجمال ، وفرقة موسيقية طريفة ؛ ثم جرى خروج المحمل الفلسطيني والمحمل المصري ؛ للأول فصيل كبير من الفرسان على [ . . . ] * ، و 3 مدافع جبلية . الجماعة كلها خارقة السطوع والأصالة ؛ أعجبتني على الأخص أغنيات العرب ومسيرتهم مع الرقص والحجل . موكب أهل المدينة على الهجائن والحمير أصيل هو أيضا . المحمل إنما هو هودج من الديباج على جمل واحد . المحمل الفلسطيني - حضرة عائشة ؛ المحمل المصري - حضرة فاطمة .
17 نيسان ( ابريل ) . قبلت دعوة يعقوب اكتشورين اللطيفة وانضممت إليه للذهاب إلى عرفات . الشيخ والسيدات راحوا في الشقادف . أما نحن ، فقد رحنا ركوبا . المسافة إلى عرفات زهاء 20 فرستا ؛ في الطريق تمضي سلسلة متواصلة من الجمال ومن حجاجنا .
الطريق تنطلق طوال الوقت كله في مضيق تارة يزداد ضيقا وطورا يتسع .
مررنا بمنى والمزدلفة ووصلنا إلى عرفات نحو الساعة 8 مساء . وعرفات جبل غير عال يتألف من كتل صخرية هائلة ؛ في أعلاه موشور أبيض غير كبير ؛ عند قدم الجبل مخيم شاسع من خيام الحجاج . التربة رملية .
بصعوبة وجدنا في هذه الفوضى خيمتنا . المساء بارد جدّا ( 20 درجة من ميزان ريومور ) مع نسيم مستطاب ؛ قرب خيمة بيت خلاء خاص بها ، مقام بشكل خيمة هو أيضا . من بعيد تبدو مقامات المحامل المنورة ، والألعاب النارية . غير بعيد ، بازار شاسع ، موقت ، يحتوي أشياء وأشياء ، وعلى الأكثر الخرفان والبطيخ . الماء من مكة [ . . . . . ] * * من النوافذ .
اسمع صيحات [ . . . . . ] * * معد ، كما عرفت ، لأجل قرغيزيينا ومحضر من بقايا المصارين في مكة . كثيرون يذبحون الأغنام قرب خيامهم .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 92
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص٩٢