على الضفتين بطاريات زهاء 300 ساجين « * * » . في المزاغل تبدو مدافع من عيارات كبيرة ، قرابة 11 بوصة . الاستحكامات متعددة الطوابق ، وتقع في أماكن مختلفة ، ولذا يمكن اطلاق نيران متقاطعة . على متراس خندق كان جنود في طرابيش حمراء وأشرطة حمراء على السروايل . قرب أحد الحصون توقفت الباخرة وأنزلت زورقا مضى عليه إلى الضفة معاون الربان وعدد من البحارة لكي يأخذوا رخصة بالعبور لاحقا . بعد عودة الزورق ، واصلت الباخرة سيرها . ومن هنا إلى القسطنطينية تحتفظ الضفتان بالطابع نفسه الذي تتميز به الضفة اليمنى من نهر الفولغا قرب نيجتى أو قازان ؛ وهما مكسوتان كليّا بالمباني والمنشآت . الصف الأدنى من المباني ينتصب قرب الماء بالذات ؛ ولكثير من المنشآت والابنية بوابات لأجل عبور الزوارق إلى داخلها . وبين البنايات بنايات جميلة جدّا من حيث الهندسة المعمارية . وبما أني تعودت رؤية هذه الصفوف المتواصلة من البنايات ، لم الاحظ كيف اقتربنا من القسطنطينية ؛ وقد وصلنا إليها حوالي الساعة الرابعة نهارا . الانطباع الأول - كثرة من أصحاب القوارب في طرابيش حمراء ولغط رهيب . وما أن انزلوا السلالم حتى تدفق جمع غفير في الطرابيش إلى المتن : من ضباط في البوليس التركي وعلى صدورهم كتابة « قانون » ، وأدلة ، وسواقي زوارق ، ووسطاء لمختف الفنادق . ( توقفت الباخرة عند مدخل « القرن الذهبي » علة بعد نصف فرستا من الساحل ) . كان المنظر جميلا إلى حد أنني قررت عدم النزول إلى الضفة اليوم ، ومشاهدة الجمهور والمدينة من البوسفور .
تقف الباخرة قرب مدخل البوسفور ؛ إلى يميننا بيره ( القسم الأوروبي ) وإلى يسارنا إسطنبول ( القسم التركي ) ، وإلى ورائنا سكوتوري . عرض البوسفور مقابل القسطنطينية فرستا ونصف أو
هامش
( * * ) الساجين - متر و 13 سنتمترا . المعرب .