تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
محطة رازدلنايا شيخ ، ملاك اقطاعي من بيسارابيا « 1 » ؛ وتبين انه محادث بشوش وودود جدّا . في 20 من آذار ، سرنا طوال الوقت كله ، ووصلنا في هذه الأجواء إلى أوديسا في الساعة 8 مساء . في الطريق من المحطة الحديدية إلى الفندق [ . . . ] * ، اقتنعت حقّا بنظافة المدينة ، وانارتها الجيدة ، وجودة حال الطرق . الغرف في الفندق فاحشة الغلاء . غرفة صغيرة في جناح في الحوش - روبل واحد و 50 كوبيكا ؛ ناهيك عن 15 كوبيكا للنور و 20 كوبيكا للسماور ، وغير ذلك . 21 آذار . رحت أولا إلى إبراهيم آخون . يبدو محتالا قديما ومحنكا . وليس من الصعب على أمثاله أن « يسلخوا جلود » البشكير السذج والقرغيز الذين لم يغادروا يوما ديارهم . ومنه عرفت أن [ تيمور ] اكتشورين وزوجته وابنيه وبناته الثلاث و [ عب . . ] دبردييف راحوا إلى مكة . هذا النبأ كان معزيا لي . أنا أعرف من زمان الشيخ وابنه يعقوب . بناء على توجيه آخرن وجدت حسن خلفا وكلفته ببضع مهام . اشتريت لباسا مدنيا ، ولبسته ، ووضعت اللباس الرسمي جانبا لأرسله إلى أخي . بسبب انعدام عادة ارتداء اللباس المدني ، يبدو الحال مزعجا جدّا : فقد اشتريت قبعة ( رخوة ) وبياضا . ومن جراء الضباب الكثيف لم ار أو يكاد المدينة ولم أكوّن تصورا كاملا عنها . في 22 آذار انتقلت في الساعة 8 صباحا إلى باخرة تابعة للشركة الروسية « 2 » ، متجهة رأسا إلى الإسكندرية . ولحسن الحظ كانت الباخرة من أكبر ( 7800 طن ) وأجدد بواخر الشركة . اسم الباخرة « الإمبراطور نيقولاي الثاني » . انزلوني في مقصورة منفردة من الدرجة الأولى . زينة
هامش
( 1 ) بيسارابيا - منطقة تاريخية بين نهري الدنيستر وبروت . ( 2 ) شركة الملاحة والتجارة في روسيا .