موسكو حيث كنت أحسب أن أجد في محطة نيقولايفسك برقية أخي من فيتبسك . ولكن بسبت تسرعي للحصول على هذه البرقية ، نقلت في البدء أمتعتي إلى محطة بطرسبورغ ، ورحت إلى المدينة لشراء بعض الحاجيات . بدا لي غريبا جدّا ركوب العربات الزحافة التي لم أرها منذ 7 سنوات : بالكاد تجلس على الأرض ، من جميع الجهات تلوح رؤوس الخيل . وهذا ، بسبب انعدام العادة ، منظر مخيف نوعا ما . عدت إلى المحطة الحديدية إلى أصحابي [ . . . . . . ] * * في الساعة السادسة والنصف ، ورحت اسأل عن البرقية ؛ وتبين لما فيه دهشتي أن البرقية ليست من فيتبسك بل من موسكو ؛ وقد اتضح لي فيما بعد أن أخي تلقى برقيتي حين كان ينوي الذهاب إلى عيادة في موسكو لمعالجة أخت زوجته التي ظهرت على وجهها أكزيما .
وكان من المؤسف جدّا أني لم اسأل قبل ذاك عن البرقية . في الساعة الثامنة مساء رحت بالقطار السريع إلى بطرسبورغ .
في 13 آذار ، الساعة 8 والدقيقة 50 صباحا وصلت إلى بطرسبورغ وودعت رفاق الطريق اللطفاء واتجهت إلى زاوية جادة نفسكي وشارع كازافانايا لأفتش عن غرفة صغيرة . وفي اليوم ذاته لبست معطفي العسكريورحت اقدم نفسي لرئيس هيئة الأركان العامة وأعرف متى يستقبلني مدير الوزارة . كان اليوم غير موفق ، لم احرز شيئا ، وأرجأت الزيارة إلى الغد .
في 14 آذار رحت في الساعة الحادية عشرة والنصف إلى رئيس هيئة الأركان العامة . استقبلني البواب بالقول أن المراجعات قد انتهت . رحت إلى غرفة الاستقبال العامة وأنا موطد العزم على احراز شيء ما . تلقيت ردّا قاطعا من جانب عقيد مكلف بهذا الأمر ، فانتظرت ذهاب هذا العقيد الغاضب ، وخاطبت جنرالا وأوضحت له أني أريد أن اقدم نفسي اليوم حتما لرئيس هيئة الأركان العامة . أصغى الجنرال بكبير الانتباه وقادني
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 57
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص٥٧