تحرك قوافل الحجاج يفتحون هنا زهاء 60 دكانة تتاجر على الأغلب بالمؤونة . وفي البلدة سبع آبار ذات ماء مالح نوعا ما ؛ ولذا يستقون الماء عادة من الصهاريج المقامة خارج البلدة . القوافل التي تعبر رابغ تتوقف عادة في خارجها . من الجانب الشمالي والغربي تقع بلصق البلدة مزارع شاسعة من النخيل .
المرحلة السادسة ، حوالي 25 فرستا . حتى بئر مستوره . تنطلق الطريق باستمرار على شاطئ البحر ؛ وهي ملائمة جدّا لأجل الحركة . بين آبار مستوره بئر واحدة فقط يصلح ماؤها للشرب .
المرحلة السابعة ، حوالي 40 فرستا . حتى آبار بير الشيخ . تستمر الطريق على شاطئ البحر ، وتنعطف إلى الشمال قبل الوصول إلى الآبار المذكورة ، وتدخل الجبال . ماء الآبار عذب .
المرحلة الثامنة ، حوالي 45 فرستا . حتى بلدة الصفراء . تنعطف الطريق صوب الشمال الشرق وتستمر صعودا في مضيق وادي الصفراء .
في هذه البلدة زهاء 500 نسمة ؛ وبفضل الينابيع توجد بساتين ومزارع ، وعلى الأغلب من النخيل ومن أشجار الليمون والحناء والفلسنك .
المرحلة التاسعة ، حتى آبار بير العباس ؛ حوالي 40 فرستا . تنطلق الطريق في الفج نفسه الذي يزداد ضيقا بعد الصفراء . على بعد زهاء 10 فرستات من نقطة البداية تقع بلدة شبيهة ببلدة الصفراء ؛ اسمها الحمراء وهي بلدة ذات بساتين وماء عذب . على البعد نفسه عن النقطة الأخيرة ، بلدة الجديدة - وهي عبارة عن مجموعة من البيوت من الطوب الأخضر ، ولها نبع ذو ماء غير لذيذ وغير صحي ، وبضع مزارع من النخيل . قرب هذه النقطة ، يضيق الفج كثيرا ، حتى 7 ساجينات في بعض الأماكن ، مع صخور عالية رأسية تقريبا ؛ واحد هذه الافاجيج يقع أدنى من البلدة بقليل ويسمى « بوغاز الجديدة » ، ويحظى بسمعة سيئة جدّا من جراء قيام رجال قبيلة بني حرب باعتراض طريق القوافل العابرة هنا .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 169
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١٦٩