المرحلة الثالثة ، حوالي 35 فرستا ، حتى نبع خليص . الطريق في الفرستات الأربعة الأولى صعبة جدّا ، وتمر في شق ضيق جدّا تسده الحجارة مع تربة رملية وعسة . على السفوح المجاورة تظهر ساحات كبيرة من قطاعات مطهرة من الحجارة ومعدة لأجل الزرع والسقاية بماء السماء . ثم يتجه الطريق بين مجموعات متفرقة من الجبال . التربة في كل مكان رملية جدّا ؛ النباتات كثيرة . في خليص مزارع من النخيل والقرعيات .
المرحلة الرابعة ، حوالي 35 فرستا ، حتى بئر وبلدة قضيمة .
الطريق من خليص تنحرف أبعد من الشمال ، وتتجه في الفرستات ال 10 الأولى في رمال وعسة . الجبال أقل ارتفاعا وأكثر تفرقا . ثم يخرج الدرب إلى شريط ساحلي مسطح ، متساو ( تهامة ) ، ويتجه بموازاة ساحل البحر ، بعيدا عنه زهاء 6 - 7 فرستات . التربة في تهامة مناسبة جدّا في كل مكان لأجل الحركة - رمل بحري مرصوص دون نتوءات ووهاد واوقاط وما إلى ذلك . غالبا ما تقع العين على شجيرات العشّر والأعشاب . قبل الوصول إلى البلدة ، تنبسط مزارع القرعيات على جانبي الطريق . الماء في الآبار مالح نوعا ما . وفي البلدة ، كما في اسفان توجد أكواخ لأجل عابري السبيل .
المرحلة الخامسة ، حوالي 60 فرستا ، حتى بلدة رابغ . تنطلق الطريق دائما على ساحل البحر ؛ وهي مستوية تماما ومناسبة جدّا لأجل الحركة . رابغ بلدة غير كبيرة تقع على بعد نحة فرستا اثنين من ساحل البحر . نظرا لموقعها في عقدة طريق بين مكة والمدينة المنورة ، ونظرا لوجود أكثر البدو ميلا للشغب والتمرد بين الرحل ، وأكثرهم تعديا وسلبا لقوافل الحجاج ، تعلق السلطات التركية عليها أهمية خاصة وتحتفظ هنا على الدوام بنصف طابور من القوات المسلحة المرابطة في قلعة خاصة .
وفي هذه البلدة 369 نسمة و 116 بيتا مبنية من الطوب الأخضر . أثناء
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 168
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١٦٨