حصرا من كتل صخرية . وعلى بعد زهاء 7 فرستات من مكة ، يضيق الفج كثيرا ( حتى 20 - 30 ساجينا ) ، ثم يبدأ يتسع من جديد تدريجيا بشكل قنينة ؛ وفي هذا الموقع المحصور بين جبال عالية ، تقع بلدة منى المؤلفة من زهاء 200 بيت غير كبير ، لا يسكنها الناس إلا في غضون 3 أيام من السنة ، أثناء الحج .
ومن منى يتسع الفج ، ويقل ارتفاع الجبال ؛ ويستمر طابع المحلة هذا زهاء 6 فرستات حتى المزدلفة التي لا تتميز إلا بمسجد وحيد لا شأن له إلا في زمن الحج . وعلى بعد زهاء فرستا اثنين من النقطة الأخيرة ، يضيق الفج من جديد حتى 40 - 50 ساجينا ، وتمتد الطريق زهاء ثلاثة فرستات بين جدارين جبليين متوازيين وتخرج على وهدة رملية شاسعة ينتصب على طرفها الشمالي الشرقي جبل عرفات . والتربة على امتداد الطريق كله رميلة ، وتغدو واعسة بدءا من منى . ويستعملون الماء من مجرور مكة الذي يمتد في هذا الفج .
إن طريق الحج تنتهي فعلا عند عرفات ولكن الدرب الذي لا يجيز غير تحرك الحمير يستمر إلى أبعد ، حتى مدينة الطائف ، عابرا جبل القرى في محلة على علو 5820 قدما . وهذا الدرب هو في الصيف اقصر السبل وأكثرها إنتعاشا بين مكة والطائف .
السبل بين مكة والمدينة المنورة
بين مكة المكرّمة والمدينة المنورة توجد أربع طرق ، إحداها تتلوى حول جبال الحجاز من الشرق ، والأخرى من الغرب . واختيار هذه الطريق أو تلك عند الانطلاق من مكة يجري عادة بإشارة من الشريف الذي يعرف العلاقات بين مختلف القبائل كما يعرف على العموم وضع الأمور بين البدو . وهناك طريق خامسة هي السبيل البحري ولكن نظرا