للمصاعب المذكورة أعلاه في المواصلات بين ينبع والمدينة ، لا يستفاد في السنوات الأخيرة من هذا الاتجاه مع أنه أسهل .
فيما يلي أسوق أسماء النقاط التي تجد فيها القوافل المواقف في المعتاد ؛ ولكن لا بد من الإشارة إلى أن البدو الذين يملكون ما يكفي من القرب لأجل الماء ليس دائما يمضون في هذه المسيرة ، غالبا جدّا ما يأخذون احتياطيا من الماء ويتوقفون أيضا ، حسب الظروف ، في أماكن خالية تماما من الماء .
إن الطريق السلطاني هو بين الطرق الثلاثة انسبها وأسهلها .
جميع القوافل والركب التي تنطلق إلى المدينة المنورة تجتمع قرب جامع عمر الواقع على نحو خمسة فرستات إلى الشمال الغربي من مكة المكرّمة .
المرحلة الأولى حتى وادي فاطمة ؛ حوالي 25 فرستا من مكة .
يتجه الطريق إلى الشمال الغربي بين كثبان الرمال التي تتخللها مرتفعات ومنحدرات طفيفة ، ويدخل قبل النقطة النهائية بزهاء فرستا اثنين إلى مضيق وادي فاطمة الواسع الذي يتواجد قرب طرفه الغربي نبع كبير ذو ماء عذب وبساتين بالأسم نفسه تتوقف القوافل قربها .
المرحلة الثانية ، حوالي 50 فرستا ، حتى آبار وبلدة اسفان وبئر الطفلة . التربة في هذه المرحلة رمل وعس في كثير من الأحيان ؛ والجبال الصخرية العالية التي تحيط بالطريق غالبا ما تفترق وتشكل سهولا رميلة عريضة . وهناك كثرة من الأشجار ، وأعشاب قاسية ، والسنا المكي . وقبل اسفان توجد مزروعات شاسعة من الذرة الصفراء والقرعيات . الماء في الآبار ممتاز ، ووفير . وفي القرية يمكن شراء البيض والحليب والخبز .
وهناك أكواخ بناها السكان من الأغصان والعشب الجاف يؤجرونها من عابري السبيل لقاء مبلغ معين .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 167
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١٦٧