تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عادة تجري حركة القوافل والركب في غضون 4 - 5 أشهر من الحج وفي شهر رجب حين يقوم سكان مكة بالحج إلى المدينة المنورة ؛ أما في الوقت الباقي ، فيتوقف كل اتصال . حين تنطلق قافلة من مكة أو من المدينة المنورة أو من ينبع ، فإن السلطات التركية تأخذ أحيانا من المقوّمين رهائن خاصة تبقى قد الاعتقال إلى أن يأتي نبأ عن وصول القافلة إلى مقصدها ، ثم يطلقون سراحهم بصرف النظر عما إذا كانت قد حدثت في الطريق حوادث نهب وسلب فريدة أم لا .

البدو وعمليات النهب والاعتداء

خطر السفر يتلخص أمّا في عمليات النهب الصغيرة التي يقوم بها البدو ، وأمّا في إعتدائهم السافر على القوافل ، وأما في المقاومة المسلحة التي تبديها بعض القبائل لمرور القافلة في أراضيها . في الطريق بين مكة وجدّة ، حيث الحركة دائمة ، تشكلت من شتى الأوباش عصابات كاملة من قطاع الطرق تنهب وتسلب على الدوام رغم وجود المخافر ، أمّا في الطرق بين مكة والمدينة المنورة وينبع ، فإن هذا الشر يتطور أثناء حركة الحجاج ؛ فإن قبائل برمتها تتعاطى السلب والنهب ، دون أن تعتبر البتة ذلك جريمة ، وتبيع علنا وبكل حرية ما تحصل عليه من الأشياء بهذه الطريقة ، وأثناء إحدى الوقفات في الطريق بين مكة والمدينة المنورة ، ظهر بدوي من بطن لحابة وأخذ يتنقل على الركب كله عارضا بيع سلاح وحزام والبسة حج وغير ذلك ، وبدلة حاج قتله قبل ذاك ، الأمر الذي اعترف به بنفسه على المكشوف . ورفم السعر التافه الذي طلبه ، لم يعمد أحد من الركب إلى شراء المعروص . لقد أصبح نهب الحجاج حرفة مفيدة ؛ وكما كان التكنيون « * » يقولون في
هامش
( * ) إحدى القبائل التركمانية الكبيرة . الناشر .