توفي فجأة ؛ ومات قرغيزي بارز من مقاطعة سيميبالاتينسك ، كان نائبا في حفلة التتويج ، ومزينا بالأوسمة ، رجلا محترما وفاضلا . مرض في مكة ، نقلوه إلى هنا مريضا ؛ في الطريق التي استغرقت 16 يوما لم يأكل شيئا ؛ وأخيرا توفي هنا . ومن عداد الذين مرضوا في مكة ، توفي في الطريق فرغيزيان وتتري من قازان . كذلك دفنوا أربعة جنود .
هنا تقع العين على كثرة كثيرة من البنادق التي تشحن من مؤخرة السبطانة ، ومزلاجها يشبه مزلاج بنادقنا القصيرة من طراز بردان رقم 2 ؛ وهي من العيار نفسه تقريبا . يقولون أن الجيش اليوناني كان مسلحا بهذه البنادق .
جميع البدو مسلحون حصرا بأسلحة قديمة ؛ أما سكان المدن فعندهم أسلحة كثيرة من أنظمة محسنة ؛ وهذه الأسلحة يستعملونها أحيانا لأجل إجراءات القمع . يروون أن عبدة قتلت سيدتها منذ عشر سنوات تقريبا . فحكمت المحكمة التركية عليها بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة ؛ ولكن السكان طالبوا شاهري السلاح باعتدامها ؛ وكاد يحدث اصطدام بين العساكر والسكان ؛ واضطرت السلطات إلى التنازل ، وأعدموا المجرمة علنا ، أمام الملأ .
21 أيار ( مايو ) . اليوم تدور جميع الأحاديث حول الرحيل ، ولكن القوافل لا ترتحل بعد ، بانتظار الأخبار من ينبع : أيسمح البدو للقوافل بالعبور أم يمنعونها عند عبور مضايق الجديدة ؟ لتأمين الحجاج نوعا ما ، تأخذ السلطات التركية من كل قبيلة رهائن وتحتفظ بهم في السجن حتى لحظة معينة . اليوم ، في الصباح الباكر ، جاءت من مكة قافلة الماليزيين الذين يملأون الآن كل المدينة المقدسة غير الكبيرة والحرم الشريف . يتحدث مهاجرونا كثيرا عن أنعام الحكومة التركية على رئيسهم عبد الستار بمدالية لقاء تبرعه بعشرين ليرة في صالح الحكومة لمناسبة الحرب ضد اليونان .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 123
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١٢٣