اليوم قمت بصلاة الجمعة 3 مرات [ . . . . . ] * * * .
مساء كنا عند تاجر محلي من مواطنينا ؛ رأيت هناك صدّيق ، ولي أمر مدرسة قازان الدينية ؛ انه يشغل أحد بيوت الأوقاف ؛ في الأيام الأخيرة كنت في جامع قازاني . أنهم يقلدون العرب في التجويد .
خادمي ورفيقي حارث مريض منذ البارحة ؛ يبدو انه مصاب بالحمى . حرارته عالية جدّا . يهذي . نعالجه بالكينا .
اليوم ارتحلت إلى مكة قافلت الهنود .
ما من أمة من الأمم تعرض باجتهاد غلائم الشعور الدينية مثل الفرس ؛ فهم ينوحون ، وينحبون ، ويبكون ، ويبوسون عتبات الباب ، ومقابض البوابة ، غير ذلك .
بفارغ الصبر ينتظر الجميع البريد من مكة ؛ وكان لا بد أن يصل يوم الأربعاء ولكنه لم يصل بعد . جميع رفاق الطريق ينتظرون جوابا من قنصلنا عن رسالتي بصدد الحجر الصحي الذي يخافونه خوفهم من النار ؛ فهو شر لا يبرره بالفعل أي مبرر ، وشر لا لزوم له ، ومزعج إلى أقصى حد ، ولا يعود بأي نفع .
22 أيار ( مايو ) . يوم الجمعة . شيء ما عن تجارة المدينة المنورة .
الضواحي لا تنتج شيئا تقريبا . كل شيء مستجلب .
القمح والشعير يستجلبونهما من جهة بغداد ومن مصر عبر ينبع ، والرز من البصرة والهند ومصر ، ومن [ . . . . . ] ، عبر ينبع ، البضائع المستعمرية والصناعية ؛ والبقالة عبر ينبع . الخضراوات وبعض الأشياء الأخرى تنبت في الضواحي . البن والملح يستجلبونهما من اليمن . المادة الوحيدة للبيع هي البلح الذي يشتريه الحجاج ويرسلونه هديّة من هنا إلى مختلف الأفراد في روسيا والقسطنطينية . وهنا يوجد 13 نوعا من البلح وأفضل الجلابي . يجب اعتبار كمية البلح المباع زهاء 50 ألف بود .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 124
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١٢٤