مع نسائهم . وجميعهم خرق ، طويلو القامة ، نحيلون ، في شملات سوداء طويلة من قماش خفيف . على وجوه الرجال والنساء وفرة من الوشم .
وهناك ماليزيون سبق أن كتبت عنهم .
وهناك عدد كبير من الأتراك ، أغلبهم من أبناء الأناضول . وهم جميلون ، طويلو القامة ، ذوو البسة أنيقة ظريفة .
وهناك أيضا كثيرون من الفرس . وهم بمعظمهم يعودون من هنا عبر السهب إلى البصرة وكربلاء . ينقلهم بدو تلك الإنحاء ، الذين هم أيضا من الشيعة . يروون أنه توجد بين الفرس امرأة فائقة الغنى يتبعها 400 جمل موسوق بشتى الأشياء بينها 75 جملا موسوقا بالفحم لأجل السماورات والنارجيلات . الفرس من الشيعة يشتركون في الصلاة العمومية في الحرم الشريف ، سائرين وراء الإمام ، ولكن يقولون أنهم غالبا ما يهينون القبرين المقدسين لخليفتينا الأولين أبي بكر وعمر ، تاركين قربهما الأقذار ، ويبصقون في ثغرات الأبواب . وإذا رأوهم في الجرم المشهود ضربوهم . وإليهم يوجهون تهمة تدنيس الحجر الأسود وركن اليمن . وعلى كل حال ، يشيح الشيعة بوجوههم أثناء الطواف عن هذه الأشياء التي يجلها السنيون . وعندهم أدلتهم وتكياتهم ونظامهم ، وخلاف ذلك .
لقرغيزيينا ، لسبب ما ، اتعس هيئة . الضيق الرهيب ، والازدحام .
والضجة ، والغوغاء ، واللغة المجهولة ، والحرارة غير المألوفة - كل هذا يفعل فعله فيهم بلا ريب بشكل مرهق . بدانتهم زالت ؛ منظرهم منقبض ، كئيب . وعدد أبناء الهند وجنوب إفريقيا وزنجبار والسرت وأفغانستان وقشغار قليل جدّا . لا تقع العين البتة على صنيين . نحو صلاة الختام نذهب إلى الحرم الشريف ، وبعد الصلاة نعود إلى البيت حيث يعمد حارث إلى تحضير سماورنا الضخم الذي يتسع لماء أربعة دلاء . يتجمع
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 119
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١١٩