تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في الساعة السادسة نشرب الشاي . ( بصعوبة وجدنا الشاي الروسي واشترينا رطلين من أحد المواطنين ) . بعد الشاي أعمل عادة ، ويهتم حارث بالشؤون المنزلية . عند الظهر ، بعد الصلاة نلتهم الغداء الذي حضّره حارث والذي يتألف عادة من مأكل واحد - الحساء . بعد الغداء ، الراحة حتى الساعة الثالثة ، ثم الشاي ، وبعده نخرج من البيت لنجلس في المقهى . يتجمع 5 - 6 أشخاص من مواطنينا الذين نعرفهم ومن العرب ، ونشرب القهوة ، وأدفع ثمنها قرشا واحدا ( 8 كوبيكات ) ويعطونني على سبيل الردة بضع قطع نقدية معدنية محلية . لا أستطيع بعد أن اعتاد على شرب القهوة المحلية ؛ أتنازل عن فنجاني لشخص آخر ؛ الجمع المتنوع هو أكثر ما يهمني . فيه تقع العين على مسلمين من شتى أنحاء الدنيا ، وبينهم يتميز ، بلا ريب ، بأكبر قدر من الذكاء ، العرب « البديون » ، سواء من حيث مظهرهم والبستهم أم من حيث أدبهم ومجاملتهم . البدو في قمصان مقلمة سوداء ( عباءات ) ، مدججون بالسلاح ؛ على رؤوسهم المناديل ( العقالات ) ؛ حفاة [ . . . . ] * * * يمشون مشية خفيفة خاصة . جميعهم بلون ضارب إلى البني ، بلون الحجر المحلي ؛ وجوههم صغيرة ؛ عيونهم حية جدّا ؛ الجميع سمر ؛ الشعر قليل . كثيرون من الزنوج ممن كانوا أو لا يزالون عبيدا للبدو ، يرتدون البسة البدو . شيوخ البدو ، والملتزمون بتقديم الجمال لأجل الحج يجلسون بمهابة في المقاهي . اليوم يوجد أيضا عدد كبير من السوريين - وهم شعب طويل القامة في عباءات مقلمة ومناديل سوداء ( عقالات ) على الرأس ، ملفوفة في لفتين صوفيتين يوداوين ؛ وقسم منهم شقر . ومنهم يتألف خفر المحمل الشامي . الخفر من الفرسان . قرابة 500 رجل على الخيل . وهم حسنو السلاح والألبسة . وهناك أيضا مصريون متأخرون ( أي تأخروا على رفاقهم في الطريق )