وكذلك النرجيلة حتما ) . يرشون الماء في كل مكان ، ولذا تسود البرودة .
يروي قدماء السكان أن إحتساء الشاي لم ينتشر إلا في الآونة الأخيرة .
وغالبا ما أخذت تقع العين عن العرب على السماورات الروسية وآنية الشاي الروسية التي يستعملونها على الأغلب لتزيين الرفوف في تجاويف الغرف . رأيت سماورات جيدة جدّا مطلية بالنيكل . روى أحدهم انه عندما كان يتعلم هنا منذ 18 سنة ، كانت السماورات معدودة - 6 سماورات ، وآنذاك ، كان الضيف العربي ، إذا عرضوا عليه كأسا من الشاي ، لا يشربها إلى النهاية ، ويؤكد أن بطنه انتفخ من الشاي ؛ أما الآن فيشربون الشاي على طريقتنا تماما ويحبون شاي موسكو . وحين تعرض الشاي ، غالبا ما يسألونك عن نوعه ، ويقبلون الدعوة بفرح حين يكون الشاي روسيا . عدا الشاي والآونية والكاز ، لم ار أي شيء روسي .
19 أيار ( مايو ) . يوم الثلاثاء . السريان اليومي وقضاء الوقت دخلا نوعا ما في مجرى معين .
أعيش كما من قبل عند الدليل شاغلا غرفة غير كبيرة في الطابق الثاني ؛ الغرفة السفلي - الأنبوب يشغلها يرزين . هربت من هناك . هناك رائحة قوية من المرحاض . النافذة - الشرفة تطل على زقاق ضيق جدّا فيه حركة كبيرة ، ولذا يكون الغبار شديدا في النهار ، خصوصا وأن الزقاق مغلق قرب البيت بالذات وأن المدخل بصورة البوابة في أسفل فقط .
الحرارة صباحا 22 - 23 درجة ريومور ؛ أقصى الحرارة 26 - 27 درجة ؛ وأكثر من ذلك لم ترتفع . حارث رفيقي وخادمي الدائم ؛ وقد تكشفت عنده موهبة كبيرة ؛ فهو يجيد تقليد كثيرين من الناس .
أثناء صلاة الفجر العامة ( في الساعة الرابعة صباحا ) في الحرم الشريف ، نقترف خطيئة النوم ( لأن هذا أفضل وأبرد وقت ) . أوقظ حارث في الساعة الخامسة إلا ربعا أو في الساعة الخامسة ، ونتوضأ ونصلي .
بعد الصلاة أغفو ساعة أيضا ، بينما يغلي حارث الحليب ويهيئ السماور .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 117
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص١١٧