تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

بلدة أبو علي

وهي التزام الأمير مصلى أغا ، وفيها نخيل وحدائق وثلاثمائة بيت وقرى معمورة ، تجاوزناها فبلغنا :

بلدة قيطاس أغا

وبها مائتا بيت وجامع إنها قرية عامرة ولكن يسكنها قبيلة بنى حرام وهم أشرار . وتجاوزناها إلى الشمال واجتزنا بقرى لا نعرف لها اسما ، كما عبرنا مرورا ببلاد على شاطئ الترعة ، وفي هذه البلاد كثير من البساتين ، وعلى مسيرة ساعة من سمنوط :

محلة الكبير

وهي العاصمة الثانية لإقليم الغربية ، وهي مدينة عظيمة ، واسمها باللسان القبطي زيحان لوقوعها في إقليم الغربية الذي يقع غرب إقليم الشرقية سماها الروم الغربية ومحلة الكبير جزيرة تقع في النيل بين إقليم الشرقية والبحيرة ، وهي كنانة اللّه ابتداء من مصر ، ثم المحلة ، ثم رشيد ، ثم دمياط ، ثم منية ومنفلوط وهذه مدن كثيرة ، ولكن هذه المحلة ليست معمورة في يومنا هذا ، ولكن في سبعين موضع من أرضها طلاسم ، وعلى حد قول المقريزي إنها من بناء مصرايم بعد طوفان نوح وبناء على علم النجوم استطاب هذه المدينة مصرايم لطيب هوائها ، وهذا ما حفزه على إنشائها ، ولقد استولى عليها كثير من الملوك على مر العصور ، وبينما كان الظاهر بيبرس كاشفا لهذه المدينة استطاب جوها ، وفي زمان ملكه جعل من هذه المدينة الحاضرة الثانية لملكه ، وكان يسكنها ، وتجرى إلى الآن ترعة إلى وسطها ، وبالقرب من قصر الكاشف عليها ثلاث قناطر ، وعند العشاء تعزف فرقة موسيقية عند هذه القناطر وذلك طبق القانون السلطاني للظاهر بيبرس ، وينال أفراد هذه الفرقة الموسيقية رواتبهم من الكاشف ، إن هذه الفرقة الموسيقية تعزف على الدوام لأن هذه المدينة هي حاضرة البلاد الثانية . وأمراء مصر الذين في درجة ميرميران وأتباعهم ألف وسبع فرق من المستحفظين وعليهم في التزامهم أن يقدّموا مائتي كيس ، وديوان مصر يختم بها حسابه ، كما يحصّل مائتين وخمسين كيسا بعد المصاريف ، وحاكمها صاحب منصب عال وهو يرأس الأمراء
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 299 | اولياء چلبي