من ثلاث طوابق ، صحنه بلا سقف ، وفي الجانب الأيسر من جدار محرابه دفن الشيخ عباس غمرى ، وجامع ( تعبّرها ) جامع صغير ، وجامع الشيخ إبراهيم سقفه مقام على سبعة أعمدة ، وهو جامع صغير مكشوف الصحن ، وقد دفن في حرمه الشيخ إبراهيم وعلى مقربة من هذا الجامع جامع الشيخ ديار وهو جامع صغير منارته قصيرة ، وثمة جوامع كثيرة خلاف ما ذكرنا . ولقد رأينا كثيرا من الجوامع الجميلة ، كما أن الزوايا لا تقع تحت حصر وفي هذا البلد تسع مدارس وسبعة دور من دور الحديث ، وسبعون تكية ، لأن جميع أصحاب الطرق الصوفية في هذه البلدة ، وجميع أهل هذا الإقليم من أهل السنة ، ومن التكايا تكية الشيخ عبد الرحمن المالكي ، وتكية عبد اللّه درغام وإحدى عشرة تكية من تكايا السيد البدوي ، والتكية البرهانية ، وتكية صفافى ، وتكية كميلى وهي تكايا معمورة ، ومنها تكايا توزع فيها الصدقات ويبذل أصحابها فيها الصدقات وهم على قيد الحياة ، وفيها مائة وعشرون مكتبا للصبيان ، وتوزع ثياب العيد على اليتامى ، وبها مائتا سبيل ، وبعض هذه المكاتب تقع فوق هذه السبل ، وهذا هو قانون مصر . وبها خمسة حمامات ، وبها صهاريج ، ويوجد حمام للنصارى ، لا يدخله المسلمون قط ، وحمام بالى بك حمام لطيف ، كما أن سبعة حمامات موصدة أما حمام الوفا فضريح ، وبناؤه جميل وجوه معتدل ، وحمامات القصور يزيد عددها على الألف ، ويخرج المريدون مع الفجر إلى الخليج يستحمون فيه ، وفيها سبعون خانا ، في سبع عشرة منها يباع القمح والشعير والفول ، وفي هذه البلدة تباع جميع الغلال ، وبها ألفان وثلاثمائة وخمسة وأربعوون دكانا ، وجميع أسواقها مغطاة ، وكل السلع موجودة في هذه البلدة . وبها ثمانية وأربعون مقهى وهذه المقاهي مفتوحة ليلا ونهارا وفيها المطربون والمداحون وفيها يجلس أهل العلم ليل نهار .
وفي هذه البلدة مائتا طاحونة زيت وثلاثمائة وثمانون طاحونة تديرها الخيل وبها عشرة مخابز وكل بيت في البلدة مخبز معين لها . ولا حاجة بأهل هذه البيوت إلى الأسواق ، ولكن للغرباء والمسافرين عشرة مخابز وشوارع السوق السلطانية واسعة
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 302
مساهمون: اولياء چلبي
ص٣٠٢