على ضفاف النيل ، وكان القرآن يتلى في كل دكاكين الحرفيين ، فيوجد هناك حملة القرآن ، وبها أيضا ما يزيد على ثلاثة آلاف مفسر ومحدث إنها مقر العلماء التي تلى الأزهر الشريف إنها ميت غمر ، وبها رجال عظام يقولون عليهم علماء الغمراوى ، والحمد للّه أن ذهبنا إلى هذا العالم وهو يشرح تفسير ابن جرير ودعا لنا بالخير . ويشتهر أهالي ميت غمر بالذكاء ، وهي بلد هواءه لطيف وماءه عذب ، وعشاقها مشهورون في الآفاق ، حتى أنه في بعض البلدان عندما يريد أحدهم مدح محبوبته يصف عينها بأنها عين حوران وعين الغمراوى ، والعجب أن أهل مصر لا يضعون كحلا في أعينهم لذا تجد أعينهم جميعا مشوشة ، أما عين الغمراوى فهي ممدوحة بين الناس ، وخلاصة القول إنها مدينة كثيرة الغلال .
في بيان الأضرحة الموجودة بميت غمر
ضريح الشيخ عبد اللّه وهو مدفون في قبة عالية في المكان المقابل للمحكمة ، ووسط بساتين النخيل الواقعة في الجانب الشرقي خارج المدينة توجد أضرحة كلّ من الشيخ محمد المنصوري والشيخ عز الدين الواعظ والشيخ شجاع الدين الشنلوانى والشيخ سيد خلف والشيخ سيد محمد القصرى والشيخ يونس الأحمدي والشيخ محيي الدين والشيخ إسماعيل والسادات الأربعين والشيخ محمد الهندي والشيخ أحمد الزنفلى - رحمة اللّه عليهم أجمعين - .
كما دخلنا حمام المدينة ويعدّ حمام ميت غمر من الحمامات السبعة المشهورة في مصر ، بناءه ومياهه وهواه في غاية اللطف ، أدينا صلاة الجمعة في الجامع الكبير ، وكان لنا نصيب من دعوات أهل الحال ، وركبنا المراكب مرة أخرى ومررنا بقصبة زفتى من الناحية المواجهة لميت غمر ، وتوجهنا صوب ناحية الغرب مع مجموعة من الخيالة العرب وخمسة من الجنود ومررنا بعشرين قرية عامرة بحدائق النخيل والبساتين ودخلنا قرية شرسنة ومكثنا هناك فترة حيث تناولنا الطعام ، إنها قرية عامرة بها مائتي منزل معظم أهلها من السادات الكرام ، أجدادهم حضرة الشيخ أبو العز والشيخ على المدني والشيخ