تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وبقرية أبو صير الواقعة بالقرب من جبل الهرم الذي هدمه الخليفة المأمون يقع قبر الملك مروان الحمار « 1 » وهو أحد ملوك بنى أمية ، وأنهم بفعل الأعمال غير الشرعية وقد تحارب على ضفاف نهر الفرات وقتل كل جنوده أما هو فقد فر هاربا إلى الشام مقر حكمه ، ولم يستطع الاستقرار بالشام ففر هاربا إلى مصر وقد ظن أنه قد استقر في مصر في مأمن إلا أن أحد الجنود ويدعى عامر بن جرجابى قبض عليه وسلمه لعبد اللّه المازني الذي قطع رأسه وعلقها على رأس طريق وقتل كل من كانوا معه وخرج موكب عظيم من مصر برأس مروان الحمار ومر الموكب برأسه من غزة والشام وحلب وعرفة « 2 » حتى وصلوا إلى ملاطية وهناك سلموا رأس مروان الحمار إلى الملك الناصر على طاهر ، وأقيمت الاحتفالات وذلك لأن الملك الناصر انتقم من خصمه وحمد اللّه على ذلك فقد انقطع نسل يزيد الأموي عند مروان الحمار وقد أرسل الرسائل لكل سلاطين الإسلام يذكرهم فيها أنه انتقم لدم الحسين ، والآن يرقد نعش مروان الحمار في قرية أبو صير تعلوه قبة منخفضة ويقوم بزيارته الذاهبون لمشاهدة الأهرام ، وبعضهم يسبه ويقولون « مقام مذموم » . وبمصر القديمة يقع قبر الشيخ عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وهو من الصحابة الكرام رواة الحديث ، دفن في منزله بناء على وصيته أثناء فتح مصر . وبالقرب من قبر الإمام الشافعي والإمام الليث يقع ضريح الشيخ جلال الدين السيوطي قدّس سره العزيز ، وقد ولد جلال الدين السيوطي في مدينة مزينة هي مجمع
هامش
( 1 ) هو مروان ( الثاني ) بن محمد بن مروان بن الحكم كان يكنى أبا عبد الملك ، ولى أمور دولة بنى أمية سنة ( 127 ه ) ، وهو آخر ملوكهم ، لقب بالحمار لا على سبيل السخرية أو الاستهزاء إنما على سبيل المجاز إشارة لقوة عضلاته وإعجابا بصلابته ، كما أن الحمار يمتاز بالصبر على الشدائد ، وقوة الاحتمال . انظر خبره في : مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي لسيد أمير على ، ترجمة رياض رأفت ص 145 وما بعدها ط . دار الآفاق العربية القاهرة 1421 ه / 2001 م ، والمعارف لابن قتيبة الدينوري بتحقيق ثروت عكاشة ط . 4 - دار المعارف ص 369 ، والجزء السادس والسابع من تاريخ الطبري ( في مواضع متفرقة ) ، وغيرها . ( 2 ) هي : أورفه .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 148 | اولياء چلبي