وقتلوه . ونحمد اللّه أن كرتباى لم يقتل السلطان سليم ، حقيقة كان كرتباى شجاعا محاربا رحمة اللّه عليه ويأتي كل شراكسة مصر لزيارة ضريحه .
وبالقرب من باب الحديد بوسط مصر يقع ضريح الشيخ إبراهيم الكلشنى وقد وصفنا تكيته ، وتاريخ وفاته ( مات قطب الزمان إبراهيم ) سنة 930 ه . درس علم التصوف والتوحيد على الشيخ أبى السعود في زمن السلطان سليمان ، ولما جاء مصر بنى تلك التكية بكل أمواله وهو مدفون بها ، وقد أخذ الشيخ إبراهيم عن عمر الروشنى وأخذ عمر عن يحيى الشروانى ، وهو سلطان عظيم وقطب الآفاق الذي ملك العلم اللدني والعلوم الأخرى .
ودفن بضريحه أيضا ابن أحمد الخيالي المتوفى عام 977 ه .
وبجانبه الشيخ ابن علي الصفوتى المتوفى عام 1005 ه .
وبجانبه ابن الشيخ حسن أفندي الذي توفى في 1012 ه .
وقد خلفه في الطريقة صهره محمد جلبي ، المتوفى عام 1014 ه .
ويوجد أيضا ضريح الشيخ القرماني وهو من خلفاء الشيخ الكلشنى حينذاك وقبره ليس معلوما .
بعده قبر الشيخ صاحب السجادة الشيخ محيي الدين الأدرنوى وقد بايع الشيخ على صفوتي في مصر وصاهره ، ودفن في التكية الكلشنية ، كان غارقا في العشق الإلهى ، وكان أثناء التوحيد والذكر يردد أشعار العشق ، فيثمل العاشقين .
ويقع قبر الشيخ البغدادي خارج مصر القديمة من ناحية الشرق ، وهو وسط الرمال ، ومغطى بقبة عالية ، وبالقرب من كنيسة يطلقون عليها دير سنودة ، كان المقوقس قد طلب من عمرو بن العاص حين فتحه لمصر ألا يهدمها ، ويقولون لو دخل تلك الكنيسة أي كائن حي غير البشر والطيور يموت في الحال ، وإذا ما دخلها العربان الذين يعانون من الآلام برءوسهم يتخلصون من آلامهم ، إنه دير عجيب مطلسم .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 151
مساهمون: اولياء چلبي
ص١٥١