تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على سارية وبينهما مسيرة ثلاثة أشهر ، أما بعضهم فقد ظن أن في الأمر سرا لا يعلمه إلا اللّه ، ومن حكمة اللّه سمع سارية ومن معه نداء عمر عندما نادى عليهم يوم الجمعة فانسحبوا ناحية الجبل وقد جدد جند الإسلام نشاطهم خلف هذا الجبل وقاتلوا العجم وانتصروا عليهم ثم جاءوا إلى المدينة المنورة سالمين غانمين وأخبروا أهل مكة والمدينة بالصوت الذي سمعوه يوم الجمعة فطابقوا بين التاريخين فتطابقا فازداد الناس حبا لعمر ، وكان سارية ضمن الصحابة المرافقين لعمرو بن العاص في فتح مصر وتوفى بها . وبتكية الشيخ سارية الجبل سبعين من الصحابة الأنصار مدفونين معه منهم الشيخ داود والشيخ قاسم والشيخ يحيى والشيخ إسماعيل والشيخ ( ) « 1 » . وبجانب ضريح السيدة زليخة يقع ضريح أمنا آسيا امرأة فرعون وبالرغم من أنها كانت امرأة فرعون إلا أنها بأمر اللّه آمنت بموسى فقتلها فرعون وتوفيت بكرا ، وبعض المفسرين يقولون بأنها ماتت بكرا لأنها ستتزوج سيدنا موسى في الجنة ، وقد بنى الملك طوطيس أحد ملوك القبط قبة على ضريحها وكتب عليه تاريخه باللغة القبطية ، وأكثر زوار هذا الضريح من النساء . وبالقرب من قبر يامن أخو يوسف في سفح جبل الجوشى يوجد ضريح عبد اللّه بن طاهر وهو من أكراد مدينة نصيبين ، كان وزيرا للخليفة المأمون عندما جاء من بغداد إلى مصر ، عندما أراد الخليفة المأمون أن ينقب في جبال الأهرام عام 205 ه ، لكي يستخرج الكنوز الموجودة بها ، سقط حجر من الهرم الأكبر على عبد الرحمن بن طاهر فقتله ودفن بجوار ابن يامان . وقد بنى الخليفة المأمون قبة عظيمة على قبره والعديد من التكايا . وكتب على العتبة العليا للضريح : « أمير المؤمنين مأمون الزمان بن هارون الرشيد سنة 205 ه » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 147 | اولياء چلبي