تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وعندما سألت بعض الرجال وعلماء الأزهر عن ذلك قالوا إن العظام تكثر حقيقة في هذا اليوم ولا يعرف أصحابها ، والبعض يقول عن تلك العظام أنها عظام القبط الذين تحاربوا مع الصحابة وقتلوا في تلك الحرب ، ولأن قتلهم كان في شهر يوليو فإن الأرض تلفظ عظامهم حتى أن بعض القبط يحملون تلك العظام إلى منازلهم ، لا يعلم الغيب إلا اللّه . وبجانب الخليج في مصر قبر الشيخ ( ) « 1 » الخلوتى وهو مدفون في جامعه وله تكية ومشايخ ومريدين وعمارة ، وتطل نوافذ الجامع على مياه الخليج الجارية وبفناء الجامع شجرة سدر وحديقة بها أشجار ، وقد ذكرت أوصاف الجامع سابقا . وبداخل السوق السلطاني على مقربة من باب النصر يقع قبر عين الغزالي قدّس سره ، وبداخل قصر رئيس الحسبة بالقلعة العلوية يوجد قبر الشيخ عبد اللّه الأنصاري وهو من الصحابة الكرام وهو مدفون في تكيته . ثم ضريح الشيخ ( ) « 2 » ويقع داخل زاوية وزير السلطان الظاهر بيبرس بقصر أغوات الباشا الوالي بالقلعة . وعلى مقربة منه تقع تكية الشيخ عبد القادر الجيلاني ومدفون بها الشيخ محمد الأنصاري ، والشيخ أحمد المفتى ، والشيخ عبد اللّه اليمنى الزيلعي والثلاثة من الصحابة الكرام وبالتكية بعض أتباع الطريقة القادرية ، ويهب والى مصر لهذه التكية مع أوقافها أوقتين من اللحم وعشر قطع خبز ، كما يقدم الأغوات أيضا النذور لهذا الضريح . وبفناء جامع سليمان باشا الخادم المجاور لغرف الانكشارية بالقلعة الداخلية يقع قبر الصحابي سارية الجبل ، وسارية من كبار الصحابة الكرام كان قد سار على رأس أربعين ألف جندي لولاية العجم في خلافة عمر بن الخطاب ، وقد انهزم سارية على يد العجم في قلعة نهاوند ، وبينما كان عمر بن الخطاب يخطب الجمعة في المدينة المنورة رأى بعين الباطن أن القائد سارية انهزم في بلاد العجم ، فنادى وهو على المنبر يا سارية الجبل ( ثلاث مرات ) ثم أكمل الخطبة ، فتبسم بعض الصحابة وتعجبوا مما فعل عمر لأنه ينادى
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .