تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الآن دفينان في قبر في « زقاق الخلالين » بالقرب من السيدة نفيسة ، وكذلك ولد شجرة الدر الشهيد معظم شاه مدفون فيها . وانقرضت سلالة الأيوبيين بمعظم شاه هذا ، وانتقلت سلطنتهم إلى مماليكهم ، ولكن في تلك الأونة كان لأيبك التركماني ولد من ابنة أمير الموصل في الخامسة من عمره ، وقيل إن لقبه المنصور ، ملك ثمانية أشهر ، وفي عهد العباسيين استولى هولاكو التترى على بغداد واعتقلوا المستعصم خليفة العباسيين ، ووضعوا السيف في سائر أبناء الخلفاء ( ) « 1 » وأرسل إلى مصر ، وفي عام ستمائة وسبعة وثمانين فتح بلاد النوبة ، وفي عام ستمائة وثمانية وثمانين استولى على طرابلس الشام من الفرنجة وفي شهر ذي القعدة من آخر عام ستمائة وتسعة وثمانين أدركته الوفاة ؛ ودامت سلطنتة أحد عشر عاما وشهرين وعشرين يوما ، وخلفه ابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل ، واستولى على قلعة عكا من الفرنجة ، وفي المرة الثالثة التي قدم فيها الملك الناصر محمد بن قلاوون أصبح السلطان ثانية وذلك في عام سبعمائة وثلاثة وثلاثين ، وفي عهده عثر على الحاكم بأمر اللّه في جبل جوشيد قتيلا ، ومن الأتابكة طائفة :

دولة الأكراد

ومن الأتابكة طائفة انشعبت عنهم دولة الأكراد وهم سبعة ، وفي مصر كانت دولتهم غير وطيدة الأركان ، وكانت مدة حكمهم ( ) « 2 » عاما ، وكان أعظمهم السلطان محمد أكراد الذي أقام قبة على ضريح الإمام الشافعي وكساها بالرصاص الأزرق ، وهم مدفونون مع أمهم عند قدم الإمام الشافعي . وجاءت من بعدهم :

الدولة القره خاطئية

وهم ثمانية ومن الأتابكة ، وحكومتهم في ولاية كرمان ، ودام الحكم لدولتهم
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) بياض بالأصل .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 88 | اولياء چلبي