الحسين عن الخلافة عن رضى وطواعية وتنازل عنها ليزيد بن معاوية ، وبما أنه لم يبايع يزيد وجه يزيد بآلاف من جنده إلى الكوفة لمحاربة الحسين ، وفي العام الحادي والستين للهجرة استشهد الإمام الحسين واستقل يزيد بالشام ملكا عليها ، أما أبوه معاوية فكان من كتاب الوحي ومن ذوى قربى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان ملكا على الشام في خلافة على - كرم اللّه وجهه - .
بنو أمية
إنهم أربعة عشر : أولهم معاوية ، وأمه هند بنت عتبة « 1 » بن عبد شمس ، وقبل زواج أبي سفيان منها كانت زوجة لأبى عمرو حفص بن المغيرة المخزومي ، وقد ولد لها معاوية . وكان معاوية في الثامنة والخمسين حين كانت له الخلافة ، وتملك تسعة عشر عاما وثلاثة أشهر ، وعاش ثمانية وستين عاما ، وأفضت الخلافة من بعده إلى ولده يزيد بن معاوية وقد هلك عام ستين للهجرة وله من العمر تسعة وثلاثون عاما وثلاثة أشهر ، وقبره في دمشق .
وفي رواية : أن تيمور نبش قبره ووجد جثته سليمة غضة فأضرم النار فيها . وكانت الخلافة بعد يزيد لولده معاوية ، ثم خلفه مروان ، ثم عبد الملك ، وبعده الوليد بن عبد الملك ، ثم سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد ، ثم هشام ، والوليد ، وإبراهيم ، ثم مروان الحمار ، هؤلاء هم جميع خلفاء بنى أمية .
ولقد حارب مروان الحمار على شاطئ نهر الفرات ولحقت به الهزيمة ، فانطلق إلى مصر هاربا وفي ديار مصر على الشاطئ الغربى لنهر النيل في قرية أبو صير قبالة مصر القديمة قطع عنقه عامر بن الجرجاني وعبد اللّه بن مازن وأرسلت رأسه إلى أبى مسلم ، وبذلك انقرضت دولة بنى أمية .
ودامت دولتهم إحدى وتسعين سنة وقد ملكوا عراق العرب وعراق العجم ، ومصر وبلاد المغرب ، ومائة بلد ، وكان أبو أيوب الأنصاري قائد جيشهم إلى القسطنطينية ، وامتلكوا نصف القسطنطينية ، وقد كتبت تفصيلا عن ضريحه الشريف ، وانتقلت الخلافة من بعد إلى بنى العباس ، وتربعوا على العرش ( ) « 2 » عاما .
هامش
( 1 ) في الأصل : عينية ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) بياض في الأصل .