تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الفصل الخامس في بيان آل الريّان وذكرهم

بعد وفاة يوسف الصديق أصبح الملك ريّان جبارا في الأرض ، وكان من عبدة الأصنام ، وقد غرق في النيل ، وأصبح ( كاشم بن معدان ) من بعده ملكا ، وأدركه الموت ، وجاء بعده الفرعون ابن حريم بن كنور ؛ بن زيد موسى واعتلى العرش في منوف ، وكان مقدم موسى عليه بعد عشرين عاما ، وعمر أربعمائة سنة ، وكانت معظم أيامه حروبا مع موسى ، وآخر الأمر بينما كان يناشب موسى القتال ، غرق مع جنده ، في موضع من بحر القلزم يسمى خليج قلوندر ، وهذا ثابت بقواطع الأدلة في كل التفاسير ، وكان الملك من بعده لملكة تسمى دلوكة بنت زيباكا ، وقد شيدت معظم عمائر منوف من الحديد ، وكست كل عمائرها بالرصاص ، كما كفتت سطوحها بالنحاس الأصفر ، وزينت أبوابها بالنحاس ، وأنشأت سبعمائة حمام ، فما كان في أرض مصر مدينة مثل منوف . وفي اللغة القبلية : منوف اسم عروس ، أي أنها مدينة مزينة كأنها عروس الدنيا وأصبحت الملكة دلوكة زينة الدنيا بالسحر ، إلا أنها حكمت عشرين عاما ، وماتت في الستين بعد المائة من عمرها ، وبعدها كان الملك « لدركون » ، وبعد موته كان الملك لابنه « تودس » ، وبعده الملك « لقاس » ، ثم الملك « مرينا » ثم ابنه « اسمارس » الذي قتل وهو أول ملك يقتل لأنه كان ظالما غدارا عاتيا ، وملك بعده « بطولس بن ميكاكل » ، وحكم أربعين عاما وخلفه ابنه « بالوس » ، ثم ملك « مياكل » وهو أخو بالوس ، ودام حكمه مائة وعشرين عاما ، وقد خرّب القدس وبيت المقدس ، ولكن رمحه « 1 » الفرس الذي كان يركبه فهلك ، وملك بعده ابنه « مرتشوس » وجاء بعده « مرمورة » وكان عادلا منصفا يرعى جانب رعيته ، وعمر أرض القدس ومصر ، وعاش ستين عاما ، وجاء بعده « لقاس » ، وقتل في الحرب ، وجاء بعده « قوبش » ، وسافر في البر والبحر وأغار على خمسين إقليم ، وفي عهده خرج بختنصّر من بلاد الأكراد يطلب دم يحيى النبي فجعل - حلب ودمشق وبليسر وطبرستان
هامش
( 1 ) رمحت الدابة فلانا رمحا : رفسته .