بوابا لفرعون ، كما كانت أمه من خواص حريمه ، ودفعت آسيا موسى إلى أمه لتربيه ، وقصة فرعون مع موسى مذكورة في كل كتب القصص ، وسيدنا داود وسليمان والملك رحعيم بن سليمان وهود وشعيب قدموا مصر ، وسيدنا ثمود كان يزور مصر في كل مرة وفي مصر القديمة دير يسميه قبط مصر دير ثمود وهم يزورونه ، والخلاف قائم في نبوة سيدنا لقمان والخضر .
كان لقمان النبي في أرض مصر والسودان عالم نحرير أسمر اللون ، ووقع مثل هذا الخلاف فيما يتعلق بالإسكندر ذو القرنين وقالوا إنه نبي ، والبعض يرى أن الآية التي نزلت على نبينا صلّى اللّه عليه وسلم هي قوله - تعالى - :
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
الكهف : 94 ، قد نزلت في شأن الإسكندر .
وفي الدنيا أربعة يسمى كل منهم إسكندر ، ومن قوم الروم فيلقوس ابن الإسكندر ذو القرنين اليوناني ، أما في كتب التاريخ فهو الإسكندر بن مرزبة واسمه مرزبا ، وكنيته الإسكندر ؛ وكان يطلق القرن على اثنين وثلاثين عاما ، ولما كان الإسكندر قد ملك ستين عاما لذلك يسمى ذا القرنين ، وفي رواية أن له قرنين من لحم ولذلك سمى بذى القرنين .
حكاية شرف نامه يقول التبليسى صاحب شرف نامه في تاريخ أسلافه : « إن الإسكندر لم يسترح أبدا من آلام قرنيه فجمع زلفا من الأطباء يستشيرهم ، إلا أنهم لم يجدوا من دواء لوجعه ، فساح في الأرض إلى أن بلغ ماء الحياة في الظلمات ، إلا أنه لم يجد ماء الحياة ، فمضى إلى أرض العراق وشرب من زلال شط العرب ، فسكن وجع قرنيه ووجد الراحة ، ورأى في منام من قال له : يا إسكندر وأنت تشرب ماء الحياة امض إلى الموصل واشرب من الماء المخلوط بماء شط العرب ، إن ما رأيت فيه نفعا وجدت راحة البرء منه ، فامض إلى شاطئ هذا النهر ، وسر حتى تبلغ منبعه ، وأقم هناك أربعين يوما ، واشرب هذا الماء وسوف تشفى من ألم قرنيك ، وهذا ما أجمع الحكماء جميعا على القول به . فمضى الإسكندر صوب الموصل وعبر أنهارا وأنهارا ، وشرب من ماء النهر الذي يأتي إلى