تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

الفصل الثالث في ذكر أحوال أهل العمالقة

( عملاق ) من أبناء العماليق ، وكان وليد بن ( إيدوس ) أحد ملوكهم عنيدا ذا بأس وشدة ، طمع في الاستيلاء على مصر من حوزة القبابطة لعمرانها ، فجيش جيشا عظيما كأنه موج البحر ، اتجه به إلى مصر وخاض حربا ضروسا مع جيش ( زالقا ) بنت ( مأموم ) ، وفي النهاية لم يكن للقبط طاقة بالعمالقة فلحقت بهم الكسرة ، وانهزموا أمام جيش الوليد ، وحكم وليد قرنا من الزمان ، ووقف مصر على كنيسة آيا صوفيا ، وكان حاكما ظلوما غشوما ، فسلط اللّه عليه أسدا هصره وأكله ، فأمن أهل مصر شروره ، وكان ضخم الجسم يعبد الشجر ، تزن سنّه ثمانية عشر رطلا ، وكان العمالقة هكذا قوما ضخام الأجسام . وملك بعده ابنه ريّان ، وفي تاريخ الصابئة أن ريّان هذا كان فرعون يوسف ، ويسمى الكافر من الملوك فرعون ، والجمع فراعنة ، واختار ريّان ركن العزلة لنفسه ، فخلفه في الملك يوسف الصديق ، وعمّر مائة من الأعوام ، وزان الدنيا بعدله وعمّر مصر . * * *