أيها الحبيب إن هذا العالم ليس له من أساس * إن الشعر من ذؤابة النبي صلوات اللّه عليه
وينشد المتبارون فنون الشعر من المثنى والمثلث والمربع والمخمس والمسدس والمسبع والمثمن والمعشر ، والقصائد ، والترجيع بند ، والمراثى ، والرباعيات ورد العجز على الصدر ، والغزليات ، وما قيل في بحر الطويل ، وغير ذلك من مشكلات ، وكأن كل واحد منهم حسان وامرؤ القيس .
ثم تظهر مجموعة من صغار الدراويش الذين اتسموا بالوسامة والبدانة وقد حفيت أرجلهم وانكشفت رؤوسهم يمسكون بما لديهم من الطبر والقضبان الحديدية ويكشفون عن رقابهم وأذرعهم البيض وهي كشمع العسل ويدخلون حومة المحبة ويذكرون ما قاله المتصوفة من اللطائف والأمثال الشيقة المستطرفة ، ويمزحون وكل منهم له مقدرته ، ويدخلون السرور على نفوس الحضور ، كما يذكرون النوادر الخاصة بمن يتعاطون المخدرات ، ويغيب الحضور عن وعيهم من الضحك كمن تعاطوا المخدرات .
وكل من يزور هذه التكية من العلمء يقرض الشعر عنها . حتى إنه في عام 1081 عندما أقام إبراهيم باشا وإلى مصر قصرا شامخا في أحد أركان القصر العيني يطل على ميدان الجريد نظمت هذه الأبيات وهي تاريخ القصر العيني :
تعالى اللّه حبذا هذا من قصر عظيم أقيم عرشا على شاطئ النيل إنه خاص بطريقة حاجى بكتاش وفي تكيته وكأنما هو جنة المأوى لقد طوفت في الأقاليم السبعة ولم أجد له نظيرا وكأنما صمم بنائه أستاذ الأزل وبقي هذا القصر اسما لقصر إرم وقصر يوسف ولقد أقام قصر الخورنق هذا إبراهيم باشا