تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

جامع السلطان أوزبك

من سلاطين آل ( ) « 1 » . وهو جامع علوي يرتفع ستة أقدام . ومساحته مائة قدم طولا وعرضا . وله سقف أزرق اللون مرفوع على ثمانية وثلاثين عمودا من الرخام . ومنبره ومحرابه من الطراز القديم . وله بابان جانبيان وباب للقبلة ومنارة رشيقة جميلة من ثلاث طبقات . وفي الدرب الأحمر يقع :

جامع أم السلطان حسن

جامع معلق يصعد إليه من باب مطل على الطريق بسلم حجري من ثماني درجات وله منارة رشيقة من أربع طبقات . إنه جامع غاية في الجمال إلا أنه بلا حرم وكواته تطل على الطريق العام . ولا أعمدة بداخله . وسقفه منقوش مقام على عقود ومحرابه ومنبره خاليان من الزخارف . وعلى نفس الطريق يقع :

جامع السلطان مردان

من تجار الأكراد . وكان قصابا فيما مضى . وكانت تأتى إليه امرأة على الدوام وتشترى من مردان هذا خروفا . واتفق ذات يوم أن تعقبها مردان هذا ليعلم إلى أي مكان تمضى بهذا الخروف فتابع السير في أثرها . فرأى أنها دخلت جوف مغارة في جبل الجوشى بهذا الخروف . وكان في هذه المغارة دب مخيف فوضعت الخروف أمام الدب . وبعد أن التهم الدب الخروف باشر هذه المرأة . فرأى مردان القصاب هذا من أمر المرأة فبلغ منه العجب مبلغه . فظن أن في الغار كنز أو مقبرة للمجوس . وعاد مردان القصاب إلى دكانه . وفي صباح اليوم التالي اشترت المرأة خروفا ومضت إلى المغارة فتمنطق مردان بالساطور في شجاعة ومضى إلى المغارة . ورأى المرأة مع الدب فصاح قائلا : اللّه وقتل الدب . واستجوب المرأة فقالت : واللّه إن هذا الدب كان موكلا بهذا الكنز . وكلفني والدي بهذا الأمر فكنت آخذ من هذا المال وأشترى خروفا في كل يوم وأطعم الدب الذي يجامعني . وهنا أنت خلصتنى من ذلك الأمر . لذا أصبح ذلك المال الجزيل
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .