أسفلها بالصدف كما أن بعض المواضع في جدرانه من الرخام . وليس في القاهرة جامع كل جدرانه مكسوة بالرخام المزخرف .
وللجامع بابان . ولقد أوصد « طوب اتان باشا » الباب القبلي . أما أبوابه الجانبية فمصنوعة من النحاس . وموضع مؤذنه فوق ستة عشر عمودا رقيقا من الرخام الأبيض فكأنه مقصورة « إرم ذات العماد » . وللجامع باب آخر هو باب الميضأة ويقع هذا الباب في الركن الأيسر للمحراب . وفي طرف حوض هذه الميضأة منارة رشيقة من طبقتين مكسوة بالقيشانى الأخضر كذلك . وحرم الجامع مرصوف بالرخام الأبيض من أوله إلى آخره . ولهذا الجامع أوقاف عظيمة . وهو يطل على مقر رياسة جاويشية معسكر الانكشارية . ولا وجود لمؤذنين في الجوامع الأخرى لهم حسن صوت مؤذني هذا الجامع . والباشا يستمع إلى تواشيحهم وابتهالاتهم في كل ليلة . ويؤدى الباشاوات صلاة الجمعة غالبا في ذلك الجامع . وقد صنع صانع ماهر ساعة شمسية لمعرفة مواقيت الصلاة الثلاثة في حرم الجامع وكأنها ساعة على قوشجى . وثمة جامع آخر في ميدان قصر الباشا وهو :
جامع السلطان الملك الناصر فرج
يسمى جامع دهيشة وسبب تسميته بذلك الاسم أنه كان ديرا في عصر القبط لفتاة قبطية تسمى « دهيشة » ولكن السلطان فرج هو الذي بناه . ويصعد إليه بسلم من ست درجات وهو جامع علوي وله بابان جانبيان وليس له باب للقبلة . وأعمدة هذا الجامع أعمدة مربعة ذات قواعد يبلغ عددها ( ) « 1 » عمودا عليها سقف خشبى أخضر وعلى يمنة ويسرة بابه الكبير تاريخ السلطان فرج . وكواته تطل على ميدان القصر . إنه جامع صغير لا حرم له . له منارة منخفضة من طبقة واحدة . وقد مال محرابه نحو أحد الأركان والحقيقة أنه كان ديرا في ماضي الزمان . وله مؤذنان رخيم صوتهما وخطيب من صلحاء الأمة . وبالقرب من بركة الأوزبكية يقع :
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .