تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
من حقك . وإذا ما شئت فالأمر كذلك . فأخذ مردان هذا المال الجزيل ومضى بالمرأة إلى السلطان وقص كل منهما الخبر عليه . فقال السلطان : يا مردان أعطنا عشر هذا المال . وتصرف كيفما شئت فيه . فكره مردان أن يحمل المال ووزعه على فقراء القاهرة . ومن هذا الكنز أقام مسجدا ، ومات السلطان فنصّبوا مردانا سلطانا مستقلا . إنه جامع معلق مزخرف جميل له سقف منقوش يقوم على ستين عمودا من الرخام . وله حرم واسع . وله بابان جانبيان وباب للقبلة . ومنارته من ثلاث طبقات ومنبره من الخشب المنقوش وهو غاية في جماله . ومحرابه محلى بالصدف . والجامع مزين بالثريات النفيسة ، وله فوانيس نحاسية داخلها آلاف من القناديل . كما أن بسطه الحريرية لا وجود لها في جامع آخر . وأغلب المصلين فيه من الترك . وله خدام كثيرون . كما أن أوقافه عظيمة . وبالقرب من السيدة نفيسة :

جامع السلطان خير الأم

إنه جامع عتيق . ولكن المصلين فيه قليل . وفنونه الزخرفية قديمة الطراز يعجز اللسان والقلم عن وصفها . وقد بليت منارته وضاعت أوقافه . وبالقرب من هذا الجامع يقع :

جامع السلطان عبد العزيز

من سلاطين العباسيين . إنه جامع صغير . له سقف يحمله اثنا عشر عمودا من الرخام . ومحرابه خال من النقوش . ومنبره من الخشب المزخرف . وله منارة رشيقة جميلة . ولأن السيدة نفيسة مدفونة أمام محراب هذا الجامع سمى بجامع السيدة نفيسة . وفي أسفل المدينة في حارة صانعى العمائم يقع :

جامع پيك خانه

إنه جامع أرضى يؤمه كثير من المصلين . وفي حارة الوزانين يقع :