تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

جامع السلطان بيبرس

أحد مماليك بنى العباس . وليس هذا الجامع كبيرا . ولكنه بنى بمال الغزو ولذا له روحانية . ولا وجود لأعمدة بداخله . وعلى جوانبه الأربعة صفات عقود . والجدران التي حوله مكسوة بأحجار مختلفة وحجارته الأخرى رخام وكل حجر منها في حجم السجادة . ومحرابه ومنبره من الطراز القديم ومنارته من ثلاث طبقات وهي من طراز آخر . وعند باب الصوباشى وأمام الباب الحديدى يقع :

جامع السلطان صالح حاجى

آخر سلاطين البحرية ويحتمل أن يكون هذا الجامع للسلطان يوسف صلاح الدين واللّه أعلم ؛ لأنه جامع عتيق ولكنه ليس كبيرا . إنه مقام على أربعين عمودا ومحرابه ومنبره لا دقة في صنعهما . وفي حرمه شجرة نبق عظيمة ولهذا الجامع ثلاثة أبواب من حديد . والباب الذي من ناحية قصر الصوباشى موصد . إنه جامع معلق والجزء السفلى منه تحت الأرض وفي المكان الذي يسمى ديلم سجن للصوباشى وكأنه الجحيم ويسجن فيه المجرمون والمستحقون القتل . ولهذا الجامع منارة عتيقة من طبقتين وعند الباب القبلي لهذا الجامع محكمة « مبين شرع الرسول » . وبالقرب من جامع النظامية :

جامع السلطان قان باي الچركسى

عزل سبعة سلاطين من التركمان في يوم واحد وثمل عين بعضهم . وهؤلاء السبعة مدفونون أمام محراب هذا الجامع . والسلطان « چيقماق » مدفون بين هؤلاء السلاطين السبعة . ولهذا الجامع باب مفتوح على الناحية القبلية وعلى طرفي هذا الباب تاريخ مكتوب بخط جلى على الرخام وهو قوله : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
إلى آخر الآيةالتوبة : 18 . ثم ( بتاريخ شهر ربيع سنة 884 ) .