تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

جامع السلطان ناصر الدين

سلطان غازي حسيب النسب من سلاطين الأيوبيين ، وهذا ما يبدو من آثاره . وله جامع عظيم يشبه جامع السلطان حسن . وداخله مصمم على نفس الغرار . وله أربعة عقود . وهو بناء ذو روافد ولا أعمدة بداخله . ومساحته مائة وخمسون قدما في مثلها . ومنارته كأنها برج مزخرف يعجز عنها الوصف . ويتوسطه حوض شافعي مساحته عشرة أقدام في مثلها . وعلى باب الحرم تاريخ مكتوب هو : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا الجامع والمدرسة المباركة السلطان العادل ناصر الدين بن محمد بن السلطان سيف الدين بن السلطان قلاوون الصالحي ) ومقابل هذا الجامع :

جامع السلطان الطاهر

إنه جامع معلق كذلك يصعد إليه بسلم حجري من بضع درجات . وهو جامع عتيق ومساحته مائة وسبعون قدما في مثلها . وعلى جوانب حرمه الأربعة أربعة عقود عليها روافد . وفي حرمه حوض ومنبره قديم الطراز . ومنارته من ثلاث طبقات ورخام حرمه ليس متقن الصنع إلى حد بعيد . ولكن في هذا الجامع روحانية . وتجاه هذا الجامع طريق يفضى إلى :

جامع السلطان قلاوون الصالحي

سلطان عظيم الشأن من آل ( ) « 1 » . إنه جامع معلق في السوق . ويصعد إليه بسلم حجري من خمس درجات . وله باب مزخرف عليه تاريخ مكتوب هو : ( أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك في أيام مولانا السلطان الأعظم الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون الصالحي ، وكان ابتداء عمارة ذلك في ربيع الآخر سنة 683 ) . وفي أطراف حرمه العظيم أربعة صفوف من العقود . ثلاثة منها روافد أما في العقد الذي في جهة المحراب سقف منقوش مقام على ثمانية أعمدة من الرخام ومحرابه مزين بالصدف بديع الصنع . أما منبره فمزخرف بالرسوم النباتية . ويتوسط حرمه أربعة عشر
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 277 | اولياء چلبي