تحريرا في اليوم الخامس من شهر شوال سنة 1082 اثنين وثمانين وألف بعد الهجرة الأحمدية صلّى اللّه عليه وسلم .
صورة إمضاء مولى مصر أعنى حضرة أبو المال اسحقزادة أفندي الشهير . ما فيه من تكميل خزانة المال وختمها بخاتم التصديق من عدول الرجال . وقع عنه العبد المنكسر البال ، الفقير إلى ربه ذي الجلال ، أبو الفلاح محمد الصالح بن إسحاق القاضي بمصر المحروسة دامت دار الأمالي والأمان ، عفى عنهما ربهما يوم الحساب والسؤال . تم هذا المكتوب في شهر شوال .
في بيان لهجة المصريين الخاصة
من المعلوم أن لأعيان وأشراف مصر اصطلاحات وعبارات مختلفة . ولكن أغلب أهل مصر من الشراكسة الهاشميين والأبخاز القرشيين ، وقوم الصدشة والجورجيين والمكرل وداديان ، والاجقباش والروس ، وأقوام أخرى لممالك مختلفة .
وشاء اللّه أن يأتي إلى مصر هؤلاء الذين سلف ذكرهم وتوافدوا عليها بعضهم إثر بعض . وقد بيعوا في مصر كما بيع يوسف الصديق . وكل منهم آل إلى أسرة حاكمة .
وتعلموا ، ومنهم من تبوأ منزلة رفيعة وأصبح عزيز مصر . وبما أن مصر بلاد العرب ترك كل منهم لهجته الخاصة وتكلم العربية . ولكن بما أن لغة الأبخاز والشراكسة لغة صعبة كانت لهم اصطلاحات وعبارات تمتزج فيها العربية والتركية ، ولكن عباراتهم واصطلاحاتهم هذه لا تستخدم في ديار أخرى ولكنها تستخدم بين أهل مصر ، لا يستخدمها سواهم من أهل البلاد الأخرى . إنها اصطلاحات خاصة بأهل مصر وهذا بيانها :
أولا : ( رغيف ) بمعنى الخبز ، و ( حد اللّه ) يعنى اللّه الواحد ، و ( اللّه ستر أيده ) بمعنى حفظ اللّه ، ( فطور أيده لم ) بمعنى لنتناول طعام الفطور ، و ( بيورك غدوه أيده لم ) بمعنى لنتناول طعام الغذاء . و ( عشوه أيده لم ) بمعنى لنتناول طعام العشاء ، و ( أبرار اولدى )