أوقفتها الملكة شجرة الدر على كسوة الكعبة الشريفة ، و 55 كيسا و 12500 بارة سنويا من المال الناتج عن خصم بارة من كل 41 بارة ، المعتاد خصمها منذ القدم من عموم مصاريف ديوان مصر باسم التفاوت . وعندما بلغ مجموع الأموال التي يجرى تحصيلها في زمانكم الشريف أيها الوزير المكرم اعتبارا من أول توت إلى آخره ، من أراضي الخراج والكشوفيات وقرى الحلوان وعدد سبع من الموانئ وسائر المقاطعات والأموال المتفرقة وغيرها من الأقلام المذكورة 3981 كيسه و 24844 بارة ، كانت المصاريف عن سنة كاملة اعتبارا من توت إلى آخره وهي المصاريف السنوية للأمراء المصرية ومواجب العساكر المنصورة وغيرها 2142 كيسة و 794 بارة ، وبلغت المواجبات وأموال الحرمين الشريفين 347 كيسة و 17925 بارة . ومخرجات الإرسالية إلى العتبة العلية 97 كيسة مال و 10565 بارة ، والمصروف السنوي في ديوان مصر المحروسة المسمى باسم مخرجات المقاطعات الساير 17 كيسة و 2374 بارة سنويا ، وعدد 63 كيسة و 5728 بارة تسلم إلى كشاف الولايات لصيانة الجسور السلطانية ومهماتها وتجريف الترع في ولاية مصر ، والفدادين التي تصرف التي تصرف حسب ما كان معتادا قديما على الزوايا والأضرحة في مصر ، وعلى العلماء العظام والمشايخ الكرام ، وعلماء ثغر الإسكندرية ، وكذا مال مراعى الأمراء المصريين والجنود المنصورين وأموال جميع العلماء مبلغا قدره 181 كيسا و 500 بارة في العام .
وبما أن أثمان ما يلزم شراؤه من الأشياء للجنود القائمين على خدمة الحجاج والكسوة وغيرهم ممن يرأسون الأعمال ويقومون بعا حسب الوارد في دفاتر الروزنامة ، هو مبلغ 33 كيسا و 2424 بارة ، حيث يكون ذلك مع مجموع رواتب العلماء والأمراء وأثمان الخلع ، مبلغا قدره 2781 كيسا و 24844 بارة . ولما كان ما يرسل إلى الخزينة العامرة حسب المعتاد منذ عهد السلطان يبلغ 1200 كيسا مصريا ، فيكون المجموع الكلى 3981 كيسا و 24844 بارة سنويا حسبما هو مقيد في الدفاتر وبذلك صار الإيراد السنوي مساويا للمصروف السنوي .
ثم أن دفاتر الوزنامة والمقاطعات وأقلام المتفرقة تدل على أن الباشا الوزير حصّل بفضل عنايته وسعيه من يوم توليه حتى تاريخ الكتاب ، مبلغا للخزينة العامرة قدره 33 كيسا و 20000 بارة زيادة على المبلغ الذي أرسله إلى الآستانة .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 217
مساهمون: اولياء چلبي
ص٢١٧