تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وفي النهاية لم أطق فراق أبنائى وأحبائي ، فجئت لأضع رأسي في رمسي . فاستيقظت ولست أدرى ما الذي أفزعنى فطرحت نفسي في اليم ، إلا ما استطعت أن أرتد عن خمسين رجلا في محاولتى تلك ، ولكن ماذا كان حالي في تلك الليلة ، لقد مررت في سبحي بجزيرة وبلغت قاربا فنجوت . وبما أنك أعطيتني الأمان قدمت ، وهذا أمر اللّه . فسرّ السلطان سليم وضحك قائلا : جندا أنت من عدو جميل الوجه صادق القول . من الآن فصاعدا لا تبق في مصرى ، امض إلى الجحيم ، وقال كرتباى فورا : وما شأنك بمصر إن هذه الدنيا متاع الغرور ليست ملكا لأحد إن كنت عاقلا فغادر مصر وأمض إلى الجحيم أنا لم أستطع قتلك ولكن في مصر كم ممن يسخط عليك وسوف يقتلك واحد منهم في يوم من الأيام وتسوء سمعتك . فسرّ سليم من كلامه وأجزل له العطاء حتى إنه صحب غازي كرتباى إلى إسطنبول ، ثم فوّض السلطان سليم كل الأمور إلى خيرة بك . * * *
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 175 | اولياء چلبي