تغار على عرضك . لقد أديت ما يستوجبه الشرف ، أمض إلى سليم سوف أجعله يأتيني بك . وليأتنى سليم الغازي كذلك قريبا » ؛ فلفظ سليم الغازي يساوى العدد ( 1463 ) وحقا بلغ سليم إسطنبول وبعد ألف وأربعمائة وثلاثة وستين يوما وافاه الأجل بمقتضى قوله - تعالى - :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
الفجر : 28 رحمة اللّه عليه .
وهب طومان باي من نومه وتوضأ في التو ، وصلى ركعتين ثم سلم ، وامتطى صهوة فرسه وبينما كان في سيره ظهر أمامه مصطفى باشا فحمله إلى سليم مقيدا ، كما أن سليم رأى فيما يرى النائم أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم جاءه ، وقال له : « ابعث إلىّ طومان باي واسع في جنازته وأعاهدك أن أجعل مصر لك ، وإذا ما بلغت إسطنبول فجئنى أنت الآخر . فقال سليم : يا رسول اللّه لمن أترك مصر ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن مصر في حمى اللّه يا سليم ، وستبقى في حوزة المسلمين إلى آخر الزمان فلا تحزن وفي تاريخها أنها ستكون للملك كعب الرابع ابن إبراهيم ، من ذريتك » ، ولفظ ( غم يمه ) أي لا تحزن يساوى العدد 1003 وفي هذا العام سوف تقوم ثورة في مصر .
ولفظ كعب من ذريتك يساوى 92 ومحمد كذلك يساوى 92 أي أن محمد الرابع ابن إبراهيم في هذا التاريخ ستكون مصر في حوزته .
فهبّ سليم من نومه مضطربا ، وبينما كان يصلى قيل له يا مولاي قدم طومان باي .
الحوار الذي دار بين طومان باي والسلطان سليم وقتل طومان باي
وبمجرد أن فرغ سليم من صلاته خرج وقال :
مرحبا بك يا أخي طومان باي ، فقال طومان باي توا : لقد قبلت الأخوة وطبق الفتوة الأولى وقد أخذت ما في يدنا من أموال وجعلت منا نحن الجراكسة كفار ملاعين ، والآن تقول يا أخي ، وإذا كنت أخاك الكافر فمن تكون ؟ عليك أن تختار أحسنهما ، فقال سليم : هذا يكون في سبيل الملك .