تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

فتح قلعة القاهرة عام 922 بعد معركة طاحنة

وقال كمال باشا زاده فتح ممالك العرب سنة 922 وقال الشيخ نصر اللّه سلطان سليم شوى شوى 922 وفاتح ممالك العرب سنة 923 . فتح سليم القلعة الداخلية وخلع على كل من دخل القلعة من وزراء ووكلاء وأعيان خلعا على حسب رتبة كل منهم وبمضمون ( الكريم إذا عهد وفا ) ولى مصر ووزارتها خيرة بك ، ومنح كمال باشازاده أحمد أفندي قاضى عسكر الروملى مولويتها ، وفي اليوم التالي وهو يوم الجمعة - أدى جند الإسلام صلاة الجمعة في جامع قلاوون وتلى الخطبة كمال باشازاده ، وذكر فيها خادم الحرمين الشريفين السلطان سليم خان ابن السلطان با يزيد خان ، فسجد سليم سجدة الشكر وسمع كل الجراكسة تحت القلعة بأن خيرة بك عين وزيرا لمصر فأوصدوا جميع بواباتهم وجعلوا أسلحتهم وماءهم في بيوتهم ودامت الحرب ثانية بينهم وبين جند الإسلام سبعين يوما في الأسطح والسراديب وفي المنارات ليل نهار . وهتف جميع أهل القاهرة قائلين : « اللّه ينصر السلطان طومان باي » وكانت الخطبة في الصعيد تتلى باسم السلطان طومان باي سبعين يوما . وبناء على ذلك قدّم طومان باي وكرتباى و ( ) « 1 » باي المدد إلى مدن الصعيد ثماني وسبعين مرة ، ونشبت المعارك وسدّ كل بيت بباب من حديد ، وقذفت النساء من أسطحهن وكوّاتهن غزاة الإسلام بالحجارة والماء الحار والقاذورات . وآخر الأمر أمر السلطان سليم لنساء مصر بعلوفة - أي رواتب - وفتح الصعيد ، وبقيت رواتب الجواري في مصر منذ عهد السلطان سليم ، وآخر الأمر استوجب سليم من خيرة بك القضاء على طومان باي ووعد خيرة بك ابن خبير خيرا ، والتزم بذلك ، وجاءه الخبر بأن طومان باي في قلعة حصينة في الفيّوم ، فأخبر سليم هذا الخبر ، فأرسل سليم مصطفى باشا رئيس بكوات الروملى ، ومضى مع خبير أوغلى إلى مكمن طومان باي وكان طومان باي نائما ، ورأى في منامه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له : يا طومان باي لا بد أن
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .